شرح
ذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والخلاف ( 2 ) ، والاستبصار ( 3 ) ، وأكثر الأصحاب
إلى استحقاق العامل الحصة المشترطة ( 4 ) . وذهب الشيخ في النهاية ( 5 ) ، والمفيد ( 6 ) ، وجمع
إلى أنه إنما يستحق أجرة المثل ( 7 ) .
وظاهر كلام المصنف في المختلف في الاستدلال للثاني أن القراض معاملة
فاسدة عند القائل به ( 8 ) . وكلام الشيخ في النهاية غير دال على الفساد بل قد يشعر
بالصحة ، فإنه قال في آخر الباب : إنه إذا كان له على غيره دين لم يجز له جعله مضاربة
إلا بعد أن يقبضه ثم يعطيه إياه إن شاء ( 9 ) ، ومقتضى هذه العبارة الجواز حينئذ .
وكيف كان فالأصح استحقاق الحصة على ما شرط ، عملا بعموم قوله تعالى :
( أوفوا بالعقود ) ( 10 ) ، وعموم قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 11 ) ، والأخبار
الكثيرة الصريحة في ذلك ( 12 ) . والاحتجاج بأن الربح تابع للملك ، وأن جهالة الشرط
توجب الغرر فتكون فاسدة ضعيف ، لأن عموم النهي عن الغرر قد خص منه كثيرا
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 188 .
( 2 ) الخلاف 2 : 115 مسألة 14 كتاب القراض .
( 3 ) الاستبصار 3 : 126 .
( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر : 256 ، والمحقق في الشرائع 2 : 140 ، وابن البراج في المهذب 2 : 460 .
( 5 ) النهاية : 428 .
( 6 ) المقنعة : 97 .
( 7 ) منهم سلار في المراسم : 182 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 347 .
( 8 ) المختلف : 418 .
( 9 ) النهاية : 430 .
( 10 ) المائدة : 1 .
( 11 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .
( 12 ) الكافي 5 : 240 و 241 حديث 2 و 3 و 7 ، التهذيب 7 : 188 حديث 830 و 831 .