تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
ذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والخلاف ( 2 ) ، والاستبصار ( 3 ) ، وأكثر الأصحاب إلى استحقاق العامل الحصة المشترطة ( 4 ) . وذهب الشيخ في النهاية ( 5 ) ، والمفيد ( 6 ) ، وجمع إلى أنه إنما يستحق أجرة المثل ( 7 ) . وظاهر كلام المصنف في المختلف في الاستدلال للثاني أن القراض معاملة فاسدة عند القائل به ( 8 ) . وكلام الشيخ في النهاية غير دال على الفساد بل قد يشعر بالصحة ، فإنه قال في آخر الباب : إنه إذا كان له على غيره دين لم يجز له جعله مضاربة إلا بعد أن يقبضه ثم يعطيه إياه إن شاء ( 9 ) ، ومقتضى هذه العبارة الجواز حينئذ . وكيف كان فالأصح استحقاق الحصة على ما شرط ، عملا بعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 10 ) ، وعموم قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 11 ) ، والأخبار الكثيرة الصريحة في ذلك ( 12 ) . والاحتجاج بأن الربح تابع للملك ، وأن جهالة الشرط توجب الغرر فتكون فاسدة ضعيف ، لأن عموم النهي عن الغرر قد خص منه كثيرا
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 188 . ( 2 ) الخلاف 2 : 115 مسألة 14 كتاب القراض . ( 3 ) الاستبصار 3 : 126 . ( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر : 256 ، والمحقق في الشرائع 2 : 140 ، وابن البراج في المهذب 2 : 460 . ( 5 ) النهاية : 428 . ( 6 ) المقنعة : 97 . ( 7 ) منهم سلار في المراسم : 182 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 347 . ( 8 ) المختلف : 418 . ( 9 ) النهاية : 430 . ( 10 ) المائدة : 1 . ( 11 ) الكافي 5 : 404 حديث 8 ، التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 . ( 12 ) الكافي 5 : 240 و 241 حديث 2 و 3 و 7 ، التهذيب 7 : 188 حديث 830 و 831 .