تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولو أخذ من واحد مالا كثيرا يعجز عن العمل فيه ضمن مع جهل المالك . ولو أخذ مائة من رجل ومثلها من آخر ، واشترى بكل مائة عبدا فاختلطا اصطلحا ، أو أقرع .
المطلب الرابع : العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة على الأصح ،
شرح
قوله : ( ولو أخذ من واحد مالا كثيرا يعجز عن العمل فيه ضمن مع جهل المالك ) . لأن تسليم المال إليه إنما كان ليعمل فيه ، فإذا كان عاجزا عن العمل كان وضع يده على خلاف الوجه المأذون فيه فكان ضامنا ، أما مع علم المالك فلا . قوله : ( ولو أخذ مائة من رجل ومثلها من آخر ، واشترى بكل مائة عبدا فاختلطا اصطلحا أو أقرع ) . لعدم العلم بعين مال كل منهما ، فإن تراضيا فلا بحث ، وإن تشاحا أقرع ، لأن كل أمر مشكل فيه القرعة . ويحتمل إجراء مسألة الثوبين التي في الصلح هاهنا فيباعان مجتمعين إن لم يمكن بيعهما منفردين ، ويقسم الثمن بينهما . ولو أمكن واستويا في الثمن فلا بحث ، وإلا أقرع إن لم يتراضيا . ووجه الاحتمال : إنه لأدخل لخصوصية الثوبين في الحكم المذكور ، فيستوي الثوبان وغيرهما ، والقول بالقرعة أوجه ، لعدم دليل على غيره . وبيع مال الغير على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق . قوله : ( العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة على الأصح ) .