ولو أخذ من واحد مالا كثيرا يعجز عن العمل فيه ضمن مع جهل
المالك .
ولو أخذ مائة من رجل ومثلها من آخر ، واشترى بكل مائة عبدا
فاختلطا اصطلحا ، أو أقرع .
المطلب الرابع : العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون
الأجرة على الأصح ،
شرح
قوله : ( ولو أخذ من واحد مالا كثيرا يعجز عن العمل فيه ضمن مع
جهل المالك ) .
لأن تسليم المال إليه إنما كان ليعمل فيه ، فإذا كان عاجزا عن العمل كان
وضع يده على خلاف الوجه المأذون فيه فكان ضامنا ، أما مع علم المالك فلا .
قوله : ( ولو أخذ مائة من رجل ومثلها من آخر ، واشترى بكل مائة
عبدا فاختلطا اصطلحا أو أقرع ) .
لعدم العلم بعين مال كل منهما ، فإن تراضيا فلا بحث ، وإن تشاحا أقرع ،
لأن كل أمر مشكل فيه القرعة .
ويحتمل إجراء مسألة الثوبين التي في الصلح هاهنا فيباعان مجتمعين إن لم
يمكن بيعهما منفردين ، ويقسم الثمن بينهما . ولو أمكن واستويا في الثمن فلا بحث ،
وإلا أقرع إن لم يتراضيا .
ووجه الاحتمال : إنه لأدخل لخصوصية الثوبين في الحكم المذكور ، فيستوي
الثوبان وغيرهما ، والقول بالقرعة أوجه ، لعدم دليل على غيره . وبيع مال الغير على
خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق .
قوله : ( العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة على
الأصح ) .