پرش به محتوای اصلی

جامع المقاصد — صفحه 120

پدیدآورندگان:

ص۱۲۰
ولو دفع إليه قراضا وشرط أن يأخذ له بضاعة فالأقوى صحتهما . ولو قارض اثنان واحدا وشرطا له النصف وتفاضلا في الباقي مع تساوي المالين ، أو بالعكس فالأقوى الصحة .
شرح
أي : فإن أخذ مضاربة بدون إذن الأول مع تضرره ، وعمل بها فربح كان للعمل حصة من الربح ، ولم يشاركه الأول فيها . وقال بعض العامة : إن حصة العامل تضم إلى ربح المضاربة الأولى ، لأنه استحق حصته من الربح بالمنفعة التي استحقت بالعقد ( 1 ) وليس بشئ ، لأن المنفعة غير مملوكة له ، ولأن استحقاق الربح في المضاربة إما بالمال أو العمل . وكلاهما منتف هنا . قوله : ( ولو دفع إليه قراضا ، وشرط أن يأخذ له بضاعة فالأقوى صحتهما ) . أي : صحة القراض والشرط ، وقد سبق البحث في هذه المسألة أول القراض وذكرنا خلاف الشيخ وبينا وجه الصحة . قوله : ( ولو قارض اثنان واحدا وشرطا له النصف ، وتفاضلا في الباقي مع تساوي المالين ، أو بالعكس فالأقوى الصحة ) . مقتضى إطلاق العبارة أنه لا فرق بين كون المالين ممتزجين وعدمه ، وأنه لا فرق بين كون حصة العامل مشروطة من مجموع ربح المالين أو من ربح كل منهما وحده . فأما إذا شرطت حصة العامل من المجموع فوجه الصحة وجود المقتضي ، وهو صدور العقد من أهله في محله ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا تفاضل المالكين في الربح مع تساوي المالين أو تساويهما فيه مع تفاضل المالين ، وذلك لا يصلح للمانعية ، لأن
پاورقی
( 1 ) انظر : المغني لابن قدامة 5 : 163 الشرح الكبير المطبوع مع المغني لابن قدامة 5 : 156 .