وتحتسب قيمتهما وتضاف إليها بقية المال ، وإن كان فيه ربح فللعامل حصته .
ولو أذن له المالك في شراء أمة يطؤها قيل جاز ، والأقرب المنع ، نعم
لو أحله بعد الشراء صح .
شرح
ملك له خاصة ومع الظهور يدرأ بالشبهة ، لأن جماعة يقولون بأنه ليس للعامل فيها
شئ إلا بعد البيع وظهور الربح والقسمة ، كذا قال في التذكرة ( 1 ) .
ويشكل بأن المالك ربما كان قائلا باستحقاق العامل الحصة بظهور الربح ،
فكيف يستقيم نفي الحد هاهنا وعد ذلك شبهة ؟ فإن صح ذلك يلزم أن كل ما وقع
الاختلاف فيه يعد شبهة .
قوله : ( وتحتسب قيمتها ، ويضاف إليها بقية المال ) .
ليكون الجميع رأس مال القراض ; لأن العقد لا يبطل بذلك .
قوله : ( وأن كان فيه ربح فللعامل حصته ) .
أي : إن كان في المأخوذ قيمة ربح فللعامل أخذ حصته منه ، لأنه قد نض
حينئذ فله المطالبة بحقه .
ويشكل بأنه إن كان فسخا للقراض لم يكن لإضافة بقية المال إليها معني ،
بل لا بد من عقد جديد ، وإن لم يكن فملك العامل لا يستقر على الحصة من الربح بذلك .
قوله : ( ولو أذن له المالك في شراء أمة يطأها ، قيل : جاز ، والأقرب
المنع ، نعم لو أحله بعد الشراء صح ) .
القائل بالجواز هو الشيخ في النهاية ( 2 ) ، تعويلا على رواية الكاهلي عن أبي
الحسن عليه السلام ( 3 ) ووجه القرب المستفاد من قوله تعالى : ( إلا على أزواجهم أو
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 243 .
( 2 ) النهاية : 430 .
( 3 ) التهذيب 7 : 191 حديث 845 .