وليس لأحدهما تزويج الأمة ولا مكاتبة العبد ، : فإن اتفقا عليهما
جاز .
وليس له أن يخلط مال المضاربة بماله ، إلا مع إذنه فيضمن بدونه ،
ولو قال : أعمل برأيك فالأقرب الجواز .
شرح
ما ملكت أيمانهم ) ( 1 ) ، ولأن أمر الفروج مبني على الاحتياط التام فلا يعول فيه على
مثل هذه الرواية ، والأصح المنع أما إذا وقع التحليل بعد الشراء على وطئه فلا بحث
في الجواز .
فرع : لو ظهر ربح لم تحل الأمة بالتحليل على الأصح ( 2 ) .
قوله : ( وليس لأحدهما تزويج الأمة ولا مكاتبة العبد ، فإن اتفقا
عليهما جاز ) .
أما عدم الجواز للعامل فظاهر ، وأما المالك ، فلأن القراض لا يرتفع بالتزويج ،
وهو ينقص قيمتها فيتضرر به العامل .
والكتابة خلاف وضع القراض ، لما عرفت غير مرة من أن وضعه على
الاكتساب بالبيع والشراء وما في معناهما ، أما إذا اتفقا فلا بحث في الجواز .
قوله : ( وليس له أن يخلط مال المضاربة بماله إلا مع إذنه فيضمن
بدونه ) .
لأن الشركة عيب ، ولا دلالة لعقد القراض على الإذن فيه ، فإذا فعل بغير
إذن فقد تعدى فيضمن .
قوله : ( ولو قال : إعمل برأيك فالأقرب الجواز ) .
أي : فالأقرب جواز الخلط ، ووجه القرب : إنه قد عمم له الإذن في التصرف
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .
( 2 ) هذا الفرع لم يرد في " ك " .