تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وليس لأحدهما تزويج الأمة ولا مكاتبة العبد ، : فإن اتفقا عليهما جاز .
وليس له أن يخلط مال المضاربة بماله ، إلا مع إذنه فيضمن بدونه ، ولو قال : أعمل برأيك فالأقرب الجواز .
شرح
ما ملكت أيمانهم ) ( 1 ) ، ولأن أمر الفروج مبني على الاحتياط التام فلا يعول فيه على مثل هذه الرواية ، والأصح المنع أما إذا وقع التحليل بعد الشراء على وطئه فلا بحث في الجواز . فرع : لو ظهر ربح لم تحل الأمة بالتحليل على الأصح ( 2 ) . قوله : ( وليس لأحدهما تزويج الأمة ولا مكاتبة العبد ، فإن اتفقا عليهما جاز ) . أما عدم الجواز للعامل فظاهر ، وأما المالك ، فلأن القراض لا يرتفع بالتزويج ، وهو ينقص قيمتها فيتضرر به العامل . والكتابة خلاف وضع القراض ، لما عرفت غير مرة من أن وضعه على الاكتساب بالبيع والشراء وما في معناهما ، أما إذا اتفقا فلا بحث في الجواز . قوله : ( وليس له أن يخلط مال المضاربة بماله إلا مع إذنه فيضمن بدونه ) . لأن الشركة عيب ، ولا دلالة لعقد القراض على الإذن فيه ، فإذا فعل بغير إذن فقد تعدى فيضمن . قوله : ( ولو قال : إعمل برأيك فالأقرب الجواز ) . أي : فالأقرب جواز الخلط ، ووجه القرب : إنه قد عمم له الإذن في التصرف
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 . ( 2 ) هذا الفرع لم يرد في " ك " .