تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
والمحل إما عين ، أو منفعة ، أو حق .
وسبب الشركة قد يكون إرثا ، أو عقدا ، أو مزجا ، أو حيازة بأن يقلعا شجرة ، أو يغرفا ماء دفعة بآنية .
شرح
وكيف كان فالمقصود الأصلي للفقهاء هو الثاني ، فإن باعتباره تنتظم الشركة في قسم العقود ، ويرتبط البحث عنها بالبحث عما قبلها وما بعدها ، وتجري عليها أحكام الفساد والصحة ، فكان حقه أن يعرفها في أول الباب بهذا المعنى ، لتكون الأبواب على وتيرة واحدة . والأحسن ما يقال في تعريفها : أنها عقد ثمرته جواز تصرف الملاك للشئ الواحد على سبيل الشياع ، ولا يدخل فيه المستحقون للإرث ونحوهم . قوله : ( والمحل إما عين ، أو منفعة ، أو حق ) . هذه أقسام متعلق الشركة ، وهو ظاهر . والاشتراك في المنفعة بالإجارة ، والحبس ، والإرث ، ونحو ذلك . قال المصنف في التحرير : والوقف ( 1 ) ، وهو غير ظاهر ، لأنه إن كان على معين فالاشتراك في الأصل ، أو غير هم فلا اشتراك . وأراد بالحق ما سوى العين والمنفعة كالقصاص . قوله : ( وسبب الشركة قد يكون إرثا ، أو عقدا ، أو مزجا ) . الإرث يجري في الأقسام الثلاثة ، وكذا العقد كما في الخيار ، وأما المزج فلا يكون إلا في الأعيان . قوله : ( أو حيازة . . . ) . من الحياة أن يشتركا في نصب حبالة الصيد ، أو رمي السهم المثبت
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 272 .
جامع المقاصد — صفحة 9 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث