والمحل إما عين ، أو منفعة ، أو حق .
وسبب الشركة قد يكون إرثا ، أو عقدا ، أو مزجا ، أو حيازة بأن
يقلعا شجرة ، أو يغرفا ماء دفعة بآنية .
شرح
وكيف كان فالمقصود الأصلي للفقهاء هو الثاني ، فإن باعتباره تنتظم
الشركة في قسم العقود ، ويرتبط البحث عنها بالبحث عما قبلها وما بعدها ،
وتجري عليها أحكام الفساد والصحة ، فكان حقه أن يعرفها في أول الباب
بهذا المعنى ، لتكون الأبواب على وتيرة واحدة .
والأحسن ما يقال في تعريفها : أنها عقد ثمرته جواز تصرف الملاك
للشئ الواحد على سبيل الشياع ، ولا يدخل فيه المستحقون للإرث
ونحوهم .
قوله : ( والمحل إما عين ، أو منفعة ، أو حق ) .
هذه أقسام متعلق الشركة ، وهو ظاهر . والاشتراك في المنفعة
بالإجارة ، والحبس ، والإرث ، ونحو ذلك .
قال المصنف في التحرير : والوقف ( 1 ) ، وهو غير ظاهر ، لأنه إن كان
على معين فالاشتراك في الأصل ، أو غير هم فلا اشتراك . وأراد بالحق ما
سوى العين والمنفعة كالقصاص .
قوله : ( وسبب الشركة قد يكون إرثا ، أو عقدا ، أو مزجا ) .
الإرث يجري في الأقسام الثلاثة ، وكذا العقد كما في الخيار ، وأما
المزج فلا يكون إلا في الأعيان .
قوله : ( أو حيازة . . . ) .
من الحياة أن يشتركا في نصب حبالة الصيد ، أو رمي السهم المثبت
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 272 .