وليس للمالك وطء الأمة أيضا ، فإن فعل فهي أم ولد إن علقت ،
ولا حد ،
شرح
قوله : ( وليس للمالك وطء الأمة أيضا ) .
سواء كان هناك ربح أم لا صرح به في التذكرة ، لأن حق العامل قد تعلق
بها ، والوطء ينقصها إن كانت بكرا أو يعرضها للخروج من المضاربة ، وللتلف ، لأنه
ربما يؤدي إلى إحبالها .
كذا قال في التذكرة ، ثم قال بعد ذلك : إن انتفاء الربح في المتقومات غير
معلوم ، وإنما يتيقن الحال بتنضيض المال ، أما لو تيقن عدم الربح فالأقرب أنه يجوز
له الوطء ( 1 ) .
هذا كلامه ، إلا أن هذا مناف لإطلاق كلامه بعد في التذكرة أيضا بأن المالك
ليس له أن يكاتب عبد القراض إلا برضاء العامل .
قال في التذكرة أيضا : وإذا قلنا بالتحريم ووطأ فالأقرب أنه لا يكون
فسخا ( 2 ) .
أقول : حيث أن الوطء لا يعد فسخا فينبغي أن لا يجوز الوطء للمالك حتى
يحصل الفسخ وإن لم يكن ربح ، لثبوت علاقة العامل بالمال بنفس عقد القرض ، فلا
يسوغ كلما يفضي إلى زوالها .
نعم ، عدم جعل ذلك فسخا لا يخلو من نظر ، فإنه إذا وقع في البيع من البائع
وكان له الخيار كان فسخا ، فكيف في العقد المبني على الجواز .
قوله : ( فإن فعل فهي أم ولد إن عقلت ولا حد ) .
أما صيرورتها أم ولد فلا بحث فيه ، وأما أنه لا حد ، فلأنها إذا لم يظهر ربح
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 243 .
( 2 ) التذكرة 2 : 243 .