تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وليس للمالك وطء الأمة أيضا ، فإن فعل فهي أم ولد إن علقت ، ولا حد ،
شرح
قوله : ( وليس للمالك وطء الأمة أيضا ) . سواء كان هناك ربح أم لا صرح به في التذكرة ، لأن حق العامل قد تعلق بها ، والوطء ينقصها إن كانت بكرا أو يعرضها للخروج من المضاربة ، وللتلف ، لأنه ربما يؤدي إلى إحبالها . كذا قال في التذكرة ، ثم قال بعد ذلك : إن انتفاء الربح في المتقومات غير معلوم ، وإنما يتيقن الحال بتنضيض المال ، أما لو تيقن عدم الربح فالأقرب أنه يجوز له الوطء ( 1 ) . هذا كلامه ، إلا أن هذا مناف لإطلاق كلامه بعد في التذكرة أيضا بأن المالك ليس له أن يكاتب عبد القراض إلا برضاء العامل . قال في التذكرة أيضا : وإذا قلنا بالتحريم ووطأ فالأقرب أنه لا يكون فسخا ( 2 ) . أقول : حيث أن الوطء لا يعد فسخا فينبغي أن لا يجوز الوطء للمالك حتى يحصل الفسخ وإن لم يكن ربح ، لثبوت علاقة العامل بالمال بنفس عقد القرض ، فلا يسوغ كلما يفضي إلى زوالها . نعم ، عدم جعل ذلك فسخا لا يخلو من نظر ، فإنه إذا وقع في البيع من البائع وكان له الخيار كان فسخا ، فكيف في العقد المبني على الجواز . قوله : ( فإن فعل فهي أم ولد إن عقلت ولا حد ) . أما صيرورتها أم ولد فلا بحث فيه ، وأما أنه لا حد ، فلأنها إذا لم يظهر ربح
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 243 . ( 2 ) التذكرة 2 : 243 .