ولو انتزع المالك منه المال في السفر فنفقة العود على خاص
العامل ،
شرح
مستصحبا له .
والثاني : استحقاق الزائد على نفقة الحضر من مال القراض في الفرض
المذكور ، لأنه مشغول بمصلحته كما كان حاضرا ، وإنما لزمه بسبب السفر المقدر الزائد
على نفقة الحضر فكان له إنفاقه لا غير ، وليس بشئ .
الثالث : لو شرط عدم النفقة لم ينفق ، ولو شرطها فهو تأكيد . وهل يشترط
تعيينها حينئذ ؟ يحتمل ذلك حذرا من جهالة الشرط ، ويحتمل العدم لثبوتها بدون
الشرط ، فلا يزيد الاشتراط على الثابت بالأصل .
وإنما ينفق بالمعروف مع الإطلاق ، فإن أسرف حسب عليه ، وإن قتر لم يكن
له أخذ الفاضل ، وكلما يبقى من أعيان النفقة كالثوب والقربة يجب رده بعد العود إلى
القراض .
الرابع : لو شرط في القراض النفقة فأخذ من آخر قسط ، لأن ذلك منزل
على اختصاصه بالعمل له ، وكذا لو شرطا . ولو شرط أحدهما وأطلق الآخر ، فإن علم
الأول بالقراض الآخر فالنفقة من ماله خاصة عملا بالشرط ، وإلا قسط . ولا يخفى
أن استحقاق النفقة إنما هو حيث لم يكن سفره بغير إذن المالك .
قوله : ( ولو انتزع المالك منه المال في السفر فنفقة العود على خاص
العامل ) .
أي : فنفقة العامل في حال العود عليه لا في مال القراض ، خلافا لبعض
العامة ، لأنه استحق النفقة ذهابا وعودا حين السفر ( 1 ) ، وهو ضعيف . ولا غرور ، لأن
هامش
( 1 ) انظر : المدونة الكبرى 5 : 92 ، بداية المجتهد 2 : 240 ، المغني لابن قدامة 5 : 153 ، الشرح الكبير المطبوع
مع المغني لابن قدامة 5 : 165 .