شرح
هو الزيادة خاصة . فعلى هذا القول تكون نفقته على نفسه ( 1 ) .
والظاهر أن ذلك سهو ، فإن المقتضي في الموضعين واحد ، وإنما أوقعه في ذلك
التفريع الواقع في عبارة المصنف حيث قال بعد قوله : ( كمال النفقة ) : فلو كان معه
غيره . . . ) ولا دلالة فيها ، فإن التفريع كما يكون على القول يكون على الآخر ، وعدم
التعرض إليه لكونه ليس مختارا له . وعبارة التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) مطلقة ، فتجري على
القولين . ثم إن قول المصنف : ( فلو كان معه غيره ) يشمل مال نفسه ومال غيره .
الثاني : قول المصنف : ( ويحتمل مساواة الحضر . . . ) يمكن أن يكون إشارة إلى
القول الذي اختاره الشيخ في المبسوط ( 4 ) تفريعا على القول باستحقاق النفقة ،
فيكون معناه : استواء الحضر والسفر في أن مقدار نفقة الحضر من ماله والزائد محسوب
من القراض ويكون أحد المتساويين .
ووجه المساواة محذوفين في العبارة تقديره : ويحتمل مساواة الحضر السفر في
كون مقدار نفقة الحضر من العامل والزائد على القراض . ويمكن أن يكون ذلك
إشارة إلى القولين ، فقوله : ( ويحتمل مساواة الحضر ) إشارة إلى عدم استحقاق النفقة
أصلا . وقوله : ( واحتساب الزائد على القراض ) إشارة إلى القول الثالث فيكون في
حيز : ( ويحتمل ) .
والشارح السيد جعل قوله : ( ويحتمل . . . ) احتمالين - هما من تتمة أحكام ما
إذا كان معه مال آخر في مقابل التقسيط - : أحدهما كون النفقة كلها في مال العامل
كالحضر ، لأنه إنما سافر في تجارته وأراد أن يزداد في الربح فأخذ مال القراض
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 172 .
( 2 ) التحرير 1 : 276 .
( 3 ) التذكرة 2 : 242 .
( 4 ) المبسوط 3 : 172 .