تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
هو الزيادة خاصة . فعلى هذا القول تكون نفقته على نفسه ( 1 ) . والظاهر أن ذلك سهو ، فإن المقتضي في الموضعين واحد ، وإنما أوقعه في ذلك التفريع الواقع في عبارة المصنف حيث قال بعد قوله : ( كمال النفقة ) : فلو كان معه غيره . . . ) ولا دلالة فيها ، فإن التفريع كما يكون على القول يكون على الآخر ، وعدم التعرض إليه لكونه ليس مختارا له . وعبارة التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) مطلقة ، فتجري على القولين . ثم إن قول المصنف : ( فلو كان معه غيره ) يشمل مال نفسه ومال غيره . الثاني : قول المصنف : ( ويحتمل مساواة الحضر . . . ) يمكن أن يكون إشارة إلى القول الذي اختاره الشيخ في المبسوط ( 4 ) تفريعا على القول باستحقاق النفقة ، فيكون معناه : استواء الحضر والسفر في أن مقدار نفقة الحضر من ماله والزائد محسوب من القراض ويكون أحد المتساويين . ووجه المساواة محذوفين في العبارة تقديره : ويحتمل مساواة الحضر السفر في كون مقدار نفقة الحضر من العامل والزائد على القراض . ويمكن أن يكون ذلك إشارة إلى القولين ، فقوله : ( ويحتمل مساواة الحضر ) إشارة إلى عدم استحقاق النفقة أصلا . وقوله : ( واحتساب الزائد على القراض ) إشارة إلى القول الثالث فيكون في حيز : ( ويحتمل ) . والشارح السيد جعل قوله : ( ويحتمل . . . ) احتمالين - هما من تتمة أحكام ما إذا كان معه مال آخر في مقابل التقسيط - : أحدهما كون النفقة كلها في مال العامل كالحضر ، لأنه إنما سافر في تجارته وأراد أن يزداد في الربح فأخذ مال القراض
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 172 . ( 2 ) التحرير 1 : 276 . ( 3 ) التذكرة 2 : 242 . ( 4 ) المبسوط 3 : 172 .
جامع المقاصد — صفحة 113 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث