فإذا أذن في السفر فأجرة النقل على مال القراض ، ونفقته في
الحضر على نفسه ، وفي السفر من أصل القراض كمال النفقة على رأي ،
فلو كان معه غيره قسط .
ويحتمل مساواة الحضر ، واحتساب الزائد على القراض .
شرح
كل حالا فلا ضمان .
وهذا قد يستفاد من مفهوم عبارة التذكرة حيث قال : وكذا لو أذن له في
السفر مطلقا لم يكن له السفر في طريق مخوف ( 1 ) .
قوله : ( وأجرة النقل على مال القراض ) .
أي : نقل مال القراض إذا جرت العادة بالاستئجار على نقله ، ولو جرت
العادة بحمله كلؤلؤة كبيرة فليس ببعيد عدم جواز الاستئجار عليه . وهذا إنما هو مع
الإذن في السفر لا مطلقا ، فإنه مع عدمه يضمن أجرة النقل .
قوله : ( ونفقته في الحضر على نفسه ) .
عند علمائنا أجمع ، فلا يسوغ له أن يتناول من مال القراض شيئا وإن قل ،
ولا أن يواسي منه بشئ كالغذاء ودفع كسرة إلى السقاء ، ونحو ذلك .
قوله : ( وفي السفر من أصل القراض كمال النفقة على رأي ، فلو
كان معه غيره قسط . ويحتمل مساواة الحضر واحتساب الزائد على
القراض ) .
المشهور بين الأصحاب أن العامل يستحق الانفاق في السفر من أصل مال
القراض كمال النفقة ، ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، وأكثر
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 241 .
( 2 ) النهاية : 430 .
( 3 ) الخلاف 2 : 114 مسألة 6 كتاب القراض .