تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فإذا أذن في السفر فأجرة النقل على مال القراض ، ونفقته في الحضر على نفسه ، وفي السفر من أصل القراض كمال النفقة على رأي ، فلو كان معه غيره قسط . ويحتمل مساواة الحضر ، واحتساب الزائد على القراض .
شرح
كل حالا فلا ضمان . وهذا قد يستفاد من مفهوم عبارة التذكرة حيث قال : وكذا لو أذن له في السفر مطلقا لم يكن له السفر في طريق مخوف ( 1 ) . قوله : ( وأجرة النقل على مال القراض ) . أي : نقل مال القراض إذا جرت العادة بالاستئجار على نقله ، ولو جرت العادة بحمله كلؤلؤة كبيرة فليس ببعيد عدم جواز الاستئجار عليه . وهذا إنما هو مع الإذن في السفر لا مطلقا ، فإنه مع عدمه يضمن أجرة النقل . قوله : ( ونفقته في الحضر على نفسه ) . عند علمائنا أجمع ، فلا يسوغ له أن يتناول من مال القراض شيئا وإن قل ، ولا أن يواسي منه بشئ كالغذاء ودفع كسرة إلى السقاء ، ونحو ذلك . قوله : ( وفي السفر من أصل القراض كمال النفقة على رأي ، فلو كان معه غيره قسط . ويحتمل مساواة الحضر واحتساب الزائد على القراض ) . المشهور بين الأصحاب أن العامل يستحق الانفاق في السفر من أصل مال القراض كمال النفقة ، ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، وأكثر
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 241 . ( 2 ) النهاية : 430 . ( 3 ) الخلاف 2 : 114 مسألة 6 كتاب القراض .
جامع المقاصد — صفحة 111 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث