ولو سوغ له السفر لم يكن له سلوك طريق مخوف ، فإن فعل
ضمن .
شرح
يتغابن به في العادة لا يجوز البيع ، فإن فعل لم يكن نافذا إلا مع الإجازة ، صرح بذلك
في التذكرة ( 1 ) ، وحيث يصح فالثمن مضمون عليه .
وأما نفوذ البيع واستحقاق الحصة من الربح إذا أمره بابتياع شئ معين
فخالف فلظاهر صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام : في الرجل يعطي الرجل
مضاربة فيخالف ما شرط عليه والربح بينهما ( 2 ) . وفي صحيحة أخرى مرسلة عن رجل
عن الصادق عليه السلام : في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع
مضاربة ، فذهب فاشترى غير الذي أمره ، قال : " هو ضامن ، والربح بينهما على
ما شرط " ( 3 ) وهذه نص في الباب .
وهنا إشكال هو : إن الشراء الواقع حينئذ غير مأذون فيه ، فيجب أن يكون
فضوليا يقف على الإجازة ، ولا يستحق به العامل أجرة لتبرعه به . لكن لا سبيل إلى
رد الرواية الصحيحة ( 4 ) المعتضدة بعمل الأصحاب .
قوله : ( ولو سوغ له السفر لم يكن له سلوك طريق مخوف ، فإن فعل
ضمن ) .
هذا إذا أطلق له الإذن ، ولو سوغ له سلوك المخوف ، فعدم الجواز بحاله
للتغرير بنفسه .
ولو لم يخف على نفسه ولا ماله فهل يحرم عليه إذا خاف على مال المضاربة ؟
يحتمل ذلك ، للنهي عن إضاعة المال ، ويحتمل العدم ، لأن الإضاعة غير متيقنة ، وعلى
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 241 .
( 2 ) الكافي 5 : 240 حديث 1 .
( 3 ) التهذيب 7 : 193 حديث 853 .
( 4 ) في " ه " : الصريحة .