شرح
القريب إنما هو ارتفاع السوق الذي لا دخل للاختيار فيه ، فلا يكون الملك بالاختيار ،
لأن جزء سببه غير مقدور .
لكن روى ابن أبي عمير في الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشتري أباه وهو لا يعلم ؟
قال : " يقوم ، فإن زاد درهما واحدا أعتق واستسعى في مال الرجل " ( 1 ) . وهي كما يحتمل
كون الربح موجودا وقت الشراء يحتمل تجدده ، فيكون حجة في محل النزاع ، لأن ترك
الاستفصال دليل العموم .
والضمير في " أعتق " يعود إلى ما عاد إليه ضمير " زاد " و " يقوم " وهو الأب ،
فيعتق جميعه . ولا يضر ذكر الاستسعاء ، لإمكان إجرائه على ظاهره ، أو الحمل على
اعسار العامل ، والعمل بالرواية قريب .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف : ( إذ لا اختيار في ارتفاع السوق )
إشارة إلى أحد الوجهين من وجهي الإشكال ، وهو وجه عدم السراية .
وقوله : ( واختياره السبب ) إشارة إلى الوجه الثاني ، وهو مرفوع على أنه مبتدأ
محذوف الخبر تقديره : واختياره السبب ثابت ، ونحوه ، وإن كان عطفه على قوله : ( لا
اختيار في ارتفاع السوق ) ليكون في حيز " إذ " غير مطبوع . كما أن تقدير اللام محذوفة
ليكون تقديره : ولاختياره السبب غير حسن ، وإن كان فيه ربح حال الشراء ، وهو
الذي أراده المصنف بقوله : ( وإن كان فيه ربح وقلنا لا يملك بالظهور صح ولا عتق ،
وإن قلنا يملك فالأقرب الصحة فينعتق نصيبه ، ويسري إلى نصيب المالك ، ويغرم له
حصته لاختياره الشراء ويحتمل الاستسعاء في باقي القيمة للمعتق وإن كان العامل
موسرا ، والبطلان ، لأنه مخالف للتجارة ) وتحقيقه : أنه إذا كان الربح وقت الشراء فإما
أن نقول : إن العامل إنما يستحق الأجرة دون الحصة المشروطة ، أو نقول : يملكها لكن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 241 حديث 8 ، الفقيه 2 : 144 حديث 633 ، التهذيب 7 : 190 حديث 841 .