تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
والوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أب الموكل احتمل الصحة وعدمها ، والمأذون له في شراء عبد كالوكيل ، وفي التجارة كالعامل .
شرح
لتناول عقد القراض الإذن في شرائه ، لكونه مالا قابلا للاسترباح . فإن قلنا بهذا الأخير ففي تضمين العامل إشكال ينشأ : من أن سقوط دين المالك بسبب فعله فكان ضامنا ، لأنه سبب الإتلاف ، كذا قال في التذكرة ( 1 ) . وعلى ما ذكره هنا في المسألة السابقة فحقه الجزم بالضمان في هذه أيضا ، والأصح الثاني . والظاهر أنه لا فرق بين أن يكون له عليه مال مستحق الآن كدية الجناية خطأ ، أو في ذمته بحيث يتبع به بعد العتق . قوله : ( والوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أب الموكل احتمل الصحة وعدمها ) . وجه احتمال الصحة عموم الإذن هاهنا المتناول لمحل النزاع ، وربما تعلق به غرض الموكل للفوز بثواب العتق ، بخلاف القراض فإن الغرض الاسترباح بالتقليب والبيع والشراء فلم يتناول الإذن في شراء نحو الأب . ووجه العدم أن المتبادر من اللفظ شراء عبد تجارة أو عبد قنية ، وشراء من ينعتق ليس واحدا منهما . ولما فيه من الضرر بتلف الثمن لبذله في مقابل ما لا تبقى ماليته ، فحينئذ يكون فضوليا فيقف على الإجازة عند من قال : إن الفضولي يقع موقوفا ، وهو الأصح . قوله : ( والمأذون له في شراء عبد كالوكيل ، وفي التجارة كالعامل ) . أي : والعبد المأذون له في شراء عبد إن أذن له في شراء عبد ولم يقيد بكونه للتجارة فهو كالوكيل ، وإن قيد بذلك فهو كالعامل ، فيأتي في صحة البيع وفساده ووقوعه موقوفا لو اشترى من ينعتق على السيد ما سبق .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 238 .
جامع المقاصد — صفحة 105 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث