والوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أب الموكل احتمل الصحة
وعدمها ، والمأذون له في شراء عبد كالوكيل ، وفي التجارة كالعامل .
شرح
لتناول عقد القراض الإذن في شرائه ، لكونه مالا قابلا للاسترباح . فإن قلنا بهذا
الأخير ففي تضمين العامل إشكال ينشأ : من أن سقوط دين المالك بسبب فعله فكان
ضامنا ، لأنه سبب الإتلاف ، كذا قال في التذكرة ( 1 ) .
وعلى ما ذكره هنا في المسألة السابقة فحقه الجزم بالضمان في هذه أيضا ،
والأصح الثاني . والظاهر أنه لا فرق بين أن يكون له عليه مال مستحق الآن كدية
الجناية خطأ ، أو في ذمته بحيث يتبع به بعد العتق .
قوله : ( والوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أب الموكل احتمل
الصحة وعدمها ) .
وجه احتمال الصحة عموم الإذن هاهنا المتناول لمحل النزاع ، وربما تعلق به
غرض الموكل للفوز بثواب العتق ، بخلاف القراض فإن الغرض الاسترباح
بالتقليب والبيع والشراء فلم يتناول الإذن في شراء نحو الأب .
ووجه العدم أن المتبادر من اللفظ شراء عبد تجارة أو عبد قنية ، وشراء من
ينعتق ليس واحدا منهما . ولما فيه من الضرر بتلف الثمن لبذله في مقابل ما لا تبقى
ماليته ، فحينئذ يكون فضوليا فيقف على الإجازة عند من قال : إن الفضولي يقع
موقوفا ، وهو الأصح .
قوله : ( والمأذون له في شراء عبد كالوكيل ، وفي التجارة كالعامل ) .
أي : والعبد المأذون له في شراء عبد إن أذن له في شراء عبد ولم يقيد بكونه
للتجارة فهو كالوكيل ، وإن قيد بذلك فهو كالعامل ، فيأتي في صحة البيع وفساده
ووقوعه موقوفا لو اشترى من ينعتق على السيد ما سبق .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 238 .