وكذا لو اشترى من له عليه مال .
شرح
الأول قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، ووجهه ما أشار إليه من حصول ضرر
المالكة به ، فيكون ذلك دليل عدم الرضى فيقع العقد باطلا . وهذا الاحتمال قائم وإن
قلنا : إن الفضولي يقع موقوفا ، كما يفيده دليله وإن كان ضعيفا .
ووجه الثاني : أنه شراء غير مأذون فيه فيقع موقوفا لكونه فضوليا ، لكن قول
الشارح الفاضل : إن هذا قول كل من قال بصحة عقد الفضولي موقوفا على
الإجازة ( 2 ) غير ظاهر لما نبهنا عليه ، ولأنه خلاف المتبادر من العبارة .
ووجه الثالث : أن المقصود بالشراء للقراض حاصل في هذا العبد ، فيكون
إطلاق العقد متناولا للإذن في شرائه فيقع صحيحا غير موقوف على الإجازة ، وهو
المراد بقول المصنف : ( وقيل مطلقا ) أي : وقيل يصح مطلقا ، أي : غير مقيد بالإجازة .
قال الشارح السيد : وهذا القول لم نقف عليه في كتب أصحابنا ، وإنما نقله المصنف
وابن سعيد ( 3 ) .
إذا تقرر هذا : فعلى القول الأول الحكم ظاهر ، وعلى الثاني لا ضمان على
العامل لو أجازت المالكة البيع لما يفوت من المهر والنفقة ، لأن ذلك باختيارها ، أما
على الثالث فيضمن إذا كان عالما ، لأن التفويت جاء من قبله ، والأصح هو الثاني .
قوله : ( وكذا لو اشترى من له عليه مال ) .
أي : وكذا يجئ ما سبق لو اشترى عامل القراض عبدا لمالك مال القراض
عليه مال فيحتمل بطلان الشراء من رأس ، لتضرر المالك بسقوط ماله بدخوله في
ملكه ، لامتناع أن يثبت له على عبده مال .
ويحتمل وقوعه موقوفا إذ لا يقصر عن الفضولي ، ويحتمل صحته ونفوذه
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 176 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 316 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 142 .