ولو اشترى العامل من ينعتق عليه ولا ربح في المال صح ، فإن
ارتفع السوق وظهر ربح وقلنا يملك به عتق حصته لم يسر على إشكال ،
إذ لا اختيار في ارتفاع السوق ، واختياره السبب وإن كان فيه ربح وقلنا إنه
لا يملك العامل بالظهور صح ولا عتق ، وإن قلنا يملك فالأقرب الصحة
فينعتق نصيبه ، ويسري إلى نصيب المالك ، ويغرم له حصته لاختياره الشراء .
ويحتمل الاستسعاء في باقي القيمة للمعتق وإن كان العامل
موسرا ، والبطلان ، لأنه مخالف للتجارة .
شرح
قوله : ( ولو اشترى العامل من ينعتق عليه ولا ربح في المال صح ،
فإن ارتفع السوق وظهر ربح وقلنا يملك به عتق حصته ، ولم يسر على
إشكال ، إذ لا اختيار في ارتفاع السوق ، واختياره السبب ) .
ما سبق حكم ما إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك ، وهذا حكم من
ينعتق على العامل .
فإذا اشترى أباه فلا يخلو : إما أن يكون في المال ربح ، أو لا . فإن لم يكن فيه
ربح صح الشراء قطعا ، لعدم المانع ، ثم إن لم يظهر فيه ربح حتى بيع فلا بحث ، وإن
ارتفع السوق وظهر ربح : فإما أن نقول بأن العامل يملك الحصة من الربح بالظهور ،
أو لا . فإن قلنا بالأول عتق نصيب العامل لحصول المقتضى .
وهل يسري إلى الباقي ؟ ذكر المصنف فيه إشكالا ينشأ : من أن حصول الملك
له لم يكن باختياره ، لأنه إنما حصل بارتفاع السوق ، وارتفاعه لا دخل لاختياره فيه ،
فكان كالإرث الحاصل على وجه قهري فلا يسري .
ومن أنه اختار السبب وهو الشراء ، إذ لولاه لم يملك شيئا بارتفاع السوق ،
واختيار السبب اختيار للمسبب .
وفيه نظر ، لأن الشراء ليس هو مجموع السبب وإنما هو سبب بعيد ، والسبب