تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولو اشترى العامل من ينعتق عليه ولا ربح في المال صح ، فإن ارتفع السوق وظهر ربح وقلنا يملك به عتق حصته لم يسر على إشكال ، إذ لا اختيار في ارتفاع السوق ، واختياره السبب وإن كان فيه ربح وقلنا إنه لا يملك العامل بالظهور صح ولا عتق ، وإن قلنا يملك فالأقرب الصحة فينعتق نصيبه ، ويسري إلى نصيب المالك ، ويغرم له حصته لاختياره الشراء . ويحتمل الاستسعاء في باقي القيمة للمعتق وإن كان العامل موسرا ، والبطلان ، لأنه مخالف للتجارة .
شرح
قوله : ( ولو اشترى العامل من ينعتق عليه ولا ربح في المال صح ، فإن ارتفع السوق وظهر ربح وقلنا يملك به عتق حصته ، ولم يسر على إشكال ، إذ لا اختيار في ارتفاع السوق ، واختياره السبب ) . ما سبق حكم ما إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك ، وهذا حكم من ينعتق على العامل . فإذا اشترى أباه فلا يخلو : إما أن يكون في المال ربح ، أو لا . فإن لم يكن فيه ربح صح الشراء قطعا ، لعدم المانع ، ثم إن لم يظهر فيه ربح حتى بيع فلا بحث ، وإن ارتفع السوق وظهر ربح : فإما أن نقول بأن العامل يملك الحصة من الربح بالظهور ، أو لا . فإن قلنا بالأول عتق نصيب العامل لحصول المقتضى . وهل يسري إلى الباقي ؟ ذكر المصنف فيه إشكالا ينشأ : من أن حصول الملك له لم يكن باختياره ، لأنه إنما حصل بارتفاع السوق ، وارتفاعه لا دخل لاختياره فيه ، فكان كالإرث الحاصل على وجه قهري فلا يسري . ومن أنه اختار السبب وهو الشراء ، إذ لولاه لم يملك شيئا بارتفاع السوق ، واختيار السبب اختيار للمسبب . وفيه نظر ، لأن الشراء ليس هو مجموع السبب وإنما هو سبب بعيد ، والسبب
جامع المقاصد — صفحة 106 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث