ولو اشترى زوج المالكة بإذنها بطل النكاح ، وبدونه قيل : يبطل
الشراء ، لتضررها به وقيل : يصح موقوفا .
ولا يضمن العامل ما يفوت من المهر ويسقط من النفقة ، وقيل
مطلقا فيضمن المهر مع العلم ،
شرح
وعلى الصحة لو كان الشراء قبل الدخول فقد قال المصنف في التذكرة : إن
في لزوم نصف المهر للزوج وجهين . فإن قلنا يلزم رجع به على العامل ، لأنه سبب
تقريره عليه فيرجع به عليه ، كما لو أفسدت امرأة النكاح بالرضاع ( 1 ) ، ولم يذكر حكم
ما بعد الدخول ، وكأنه يرى عدم جواز الرجوع به ، لأنه قد تقرر بالدخول .
ثم إنه هل يستقل بالبيع من دون إذن ؟ يحتمل العدم ، لما فيه من إبطال
استباحة الوطء ، وذلك ضرر . ويحتمل الجواز ، لأنه لما بطل النكاح لصحة البيع صارت
من جملة أموال القراض ، والأصح البطلان فكل هذه الأحكام ساقطة .
وليس المراد بالبطلان : وقوعه باطلا من أصله ، بل عدم الإجازة ، لأنه
لا ينقص عن الفضولي ، وإن كان ظاهر عبارة المصنف الأول ، لأن حصول الضرر
بالشراء دليل النهي عنه وإن بعد .
قوله : ( ولو اشترى زوج المالكة بإذنها بطل النكاح ) .
أي : لو كان مالك مال المضاربة امرأة فاشترى زوجها العبد ، فإن كان بإذنها
صح الشراء وبطل النكاح ، لامتناع اجتماع الملك والنكاح قطعا .
وإن كان بغير إذنها ففيه أقوال ذكرها بقوله : ( وبدونه : قيل : يبطل الشراء
لتضررها به ، وقيل : يصح موقوفا فلا يضمن العامل ما يفوت من المهر ويسقط من
النفقة ، وقيل : مطلقا فيضمن المهر مع العلم ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 238 .