- إن لم يعلم العامل بالنذر - ولا ضمان .
ولو اشترى زوجة المالك احتمل الصحة والبطلان .
شرح
المالك إن يعلم العامل بالنذر ولا ضمان ) .
إن علم العامل بالنذر فالحكم كما سبق في من ينعتق على المالك ، وإن لم يعلم
فقد أطلق المصنف هنا وفي التذكرة صحة الشراء ووقوع العتق ، ونفي الضمان ( 1 ) .
والفرق بينه وبين من ينعتق على المالك غير واضح ، فإن كلا منهما لم يتناوله
الإذن الواقع في عقد القراض ، غاية ما في الباب أن المنذور عتقه إنما يعلم كونه كذلك
من قبل المالك ، وربما لم يعلم به أحد سواه ، بخلاف من ينعتق عليه بالأبوة ونحوها .
لكن لا أثر لهذا الفرق ، وعلى صحة الشراء ونفوذ العتق يقبل قوله ، لأن له فسخ
القراض في كل وقت .
وهل للعامل حق لو كان فيه ربح ؟ ينبغي على قوله الشيخ في المسألة السابقة
أن يكون له حصة من الربح ، وأن ينفذ العتق فيها مع اليسار ، فيطالب بثمنها ، وعلى
قول المصنف له الأجرة . وكل ذلك موضع نظر ، والتوقف طريق السلامة .
قوله : ( ولو اشترى زوجة المالك احتمل الصحة والبطلان ) .
وجه الصحة : أنها مال صالح للاكتساب به ، وقد اشترى بثمن المثل مع ظن
المصلحة فوجب أن يقع الشراء صحيحا ، إذ لا مانع إلا انفساخ النكاح وهو غير مخل
بمقصوده ، لأن حصول المطلوب به الآن آكد .
ووجه البطلان : اشتماله على ضرر المالك بانفساخ عقد عقده باختياره ، ولزوم
نصف الصداق لو كان قبل الدخول ، وجميعه بعده . وهذا الاحتمال إنما يكون مع
الشراء بالعين ، أو في الذمة مع ذكر المالك أو نيته ، وإن كان إذا لم يعلم البائع يقع
الشراء للعامل ظاهرا ، وبدون ذلك فالشراء للعامل لا محالة .
هامش
( 1 ) تذكرة الأحكام 2 : 238 .