تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
- إن لم يعلم العامل بالنذر - ولا ضمان .
ولو اشترى زوجة المالك احتمل الصحة والبطلان .
شرح
المالك إن يعلم العامل بالنذر ولا ضمان ) . إن علم العامل بالنذر فالحكم كما سبق في من ينعتق على المالك ، وإن لم يعلم فقد أطلق المصنف هنا وفي التذكرة صحة الشراء ووقوع العتق ، ونفي الضمان ( 1 ) . والفرق بينه وبين من ينعتق على المالك غير واضح ، فإن كلا منهما لم يتناوله الإذن الواقع في عقد القراض ، غاية ما في الباب أن المنذور عتقه إنما يعلم كونه كذلك من قبل المالك ، وربما لم يعلم به أحد سواه ، بخلاف من ينعتق عليه بالأبوة ونحوها . لكن لا أثر لهذا الفرق ، وعلى صحة الشراء ونفوذ العتق يقبل قوله ، لأن له فسخ القراض في كل وقت . وهل للعامل حق لو كان فيه ربح ؟ ينبغي على قوله الشيخ في المسألة السابقة أن يكون له حصة من الربح ، وأن ينفذ العتق فيها مع اليسار ، فيطالب بثمنها ، وعلى قول المصنف له الأجرة . وكل ذلك موضع نظر ، والتوقف طريق السلامة . قوله : ( ولو اشترى زوجة المالك احتمل الصحة والبطلان ) . وجه الصحة : أنها مال صالح للاكتساب به ، وقد اشترى بثمن المثل مع ظن المصلحة فوجب أن يقع الشراء صحيحا ، إذ لا مانع إلا انفساخ النكاح وهو غير مخل بمقصوده ، لأن حصول المطلوب به الآن آكد . ووجه البطلان : اشتماله على ضرر المالك بانفساخ عقد عقده باختياره ، ولزوم نصف الصداق لو كان قبل الدخول ، وجميعه بعده . وهذا الاحتمال إنما يكون مع الشراء بالعين ، أو في الذمة مع ذكر المالك أو نيته ، وإن كان إذا لم يعلم البائع يقع الشراء للعامل ظاهرا ، وبدون ذلك فالشراء للعامل لا محالة .
هامش
( 1 ) تذكرة الأحكام 2 : 238 .