تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولو اشترى من نذر المالك عتقه صح الشراء ، وعتق على المالك
شرح
الحال إلى أن يحصل الدليل الناقل بخلاف ما هنا ، فإن التصرف الواقع غير مأذون فيه قطعا . وإنما ظن العامل شمول الإذن له نظرا إلى ظاهر الحال ، فإذا انكشف الأمر تبين عدم الشمول . فإن قيل : فما الحكم ؟ قلنا : إذا ثبت كون الشراء للقراض بالبينة أو بإقرار البائع ثبت بطلان البيع ، فيرد كلا من العوضين إلى صاحبه مع الإمكان ، فإن لم يكن أو لم يثبت ذلك شرعا فالبيع ظاهرا لازم للعامل وإن كان بحسب الواقع فاسدا . ثم المالك إن علم أن الشراء للقراض لم يكن له تغريم العامل ، لأن أقصى حاله أن يكون المال تالفا ، والتلف بغير تقصير غير مضمون ، فيعتمد التقاص حينئذ بأن يبيع العبد ويستوفي ماله ، لبقائه على ملك البائع ، وبقاء الثمن على ملك المالك في ذمته . فإن قيل : فما الفرق بينه وبين شراء المعيب إذا تلف بالعيب ؟ قلنا : الفرق أن شراء المعيب صحيح نافذ لجواز شرائه مع العلم بالعيب ، وإن كان متزلزلا لجواز الفسخ بالعيب ، فإذا تلف بالبيع قبل الفسخ من غير تقصير من العامل فهو من مال المالك ، ولا ضمان على العامل . فإن قيل : فلو كان شراء المعيب باعتبار العيب خاليا من الغبطة ، وإنما ظنها العامل لظن السلامة ، وكذا كل موضع ظن الغبطة فظهر خلافها . قلت : لا أعلم الآن تصريحا في حكم ذلك ، والمتجه عدم صحة البيع ( 1 ) فتأتي الأحكام السابقة . قوله : ( ولو اشترى من نذر المالك عتقه صح الشراء ، وعتق على
هامش
( 1 ) في " ه‍ " والمتجه صحة البيع .