ولو اشترى من نذر المالك عتقه صح الشراء ، وعتق على المالك
شرح
الحال إلى أن يحصل الدليل الناقل بخلاف ما هنا ، فإن التصرف الواقع غير مأذون فيه
قطعا . وإنما ظن العامل شمول الإذن له نظرا إلى ظاهر الحال ، فإذا انكشف الأمر
تبين عدم الشمول .
فإن قيل : فما الحكم ؟
قلنا : إذا ثبت كون الشراء للقراض بالبينة أو بإقرار البائع ثبت بطلان
البيع ، فيرد كلا من العوضين إلى صاحبه مع الإمكان ، فإن لم يكن أو لم يثبت ذلك
شرعا فالبيع ظاهرا لازم للعامل وإن كان بحسب الواقع فاسدا .
ثم المالك إن علم أن الشراء للقراض لم يكن له تغريم العامل ، لأن أقصى
حاله أن يكون المال تالفا ، والتلف بغير تقصير غير مضمون ، فيعتمد التقاص حينئذ
بأن يبيع العبد ويستوفي ماله ، لبقائه على ملك البائع ، وبقاء الثمن على ملك المالك
في ذمته .
فإن قيل : فما الفرق بينه وبين شراء المعيب إذا تلف بالعيب ؟
قلنا : الفرق أن شراء المعيب صحيح نافذ لجواز شرائه مع العلم بالعيب ، وإن
كان متزلزلا لجواز الفسخ بالعيب ، فإذا تلف بالبيع قبل الفسخ من غير تقصير من
العامل فهو من مال المالك ، ولا ضمان على العامل .
فإن قيل : فلو كان شراء المعيب باعتبار العيب خاليا من الغبطة ، وإنما ظنها
العامل لظن السلامة ، وكذا كل موضع ظن الغبطة فظهر خلافها .
قلت : لا أعلم الآن تصريحا في حكم ذلك ، والمتجه عدم صحة البيع ( 1 ) فتأتي
الأحكام السابقة .
قوله : ( ولو اشترى من نذر المالك عتقه صح الشراء ، وعتق على
هامش
( 1 ) في " ه " والمتجه صحة البيع .