تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
المقصد الرابع : في الشركة ، وفيه فصلان : الأول : الماهية ، وهي اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشياع ،
شرح
قوله : ( المقصد الرابع : في الشركة : وفيه فصلان : الأول : الماهية ، وهي اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشياع ) . الشركة ، بكسر الشين وإسكان الراء ، وفتحها وكسر الراء : هي ما ذكره المصنف ، ولا ريب أن المراد بالواحد : هو الواحد بالشخص ، فإن ذلك هو المتبادر للأفهام ، لا الواحد بالجنس ولا النوع ولا الصنف . فلا يكون ذكر الشياع لإخراج اجتماع الحقوق في الجنس مثلا مع اختصاص كل بفرد ، بل لا خراج اجتماع الحقوق في الشئ الواحد بالشخص على البدل ، كاجتماع حقوق أرباب الزكاة والخمس ، والمجتمعين على معدن أو مباح ، ونحو ذلك يتعذر فيه الاجتماع فإن ذلك اجتماع لكن لا على سبيل الشياع . كذا في حواشي شيخنا الشهيد ، قال : فإن قيل تخرج هذه بقوله : ( الملاك ) ، قلنا : الملك المراد به الاستحقاق ، حذرا من المجاز والاشتراك وهو حاصل في الكل . وفيما قاله نظر ، لأن موضوع لفظ الملك أخص من موضوع لفظ الاستحقاق مطلقا ، لثبوت ذلك في كلامهم ، ولا مجاز ولا اشتراك ، فيكون اجتماع الحقوق المذكورة خارجا بقوله : ( الملاك ) ، بل الصواب أن يقال : إن قيد ( الشياع ) لإخراج اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد لا كذلك ، كما لو كان خشب البيت لمالك ، وباقي آلات بنائه لآخر ، وأرضه لثالث فإنه