المقصد الرابع : في الشركة ، وفيه فصلان :
الأول : الماهية ، وهي اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد
على سبيل الشياع ،
شرح
قوله : ( المقصد الرابع : في الشركة : وفيه فصلان : الأول :
الماهية ، وهي اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على سبيل
الشياع ) .
الشركة ، بكسر الشين وإسكان الراء ، وفتحها وكسر الراء : هي ما ذكره
المصنف ، ولا ريب أن المراد بالواحد : هو الواحد بالشخص ، فإن ذلك هو
المتبادر للأفهام ، لا الواحد بالجنس ولا النوع ولا الصنف .
فلا يكون ذكر الشياع لإخراج اجتماع الحقوق في الجنس مثلا مع
اختصاص كل بفرد ، بل لا خراج اجتماع الحقوق في الشئ الواحد
بالشخص على البدل ، كاجتماع حقوق أرباب الزكاة والخمس ، والمجتمعين
على معدن أو مباح ، ونحو ذلك يتعذر فيه الاجتماع فإن ذلك اجتماع لكن لا
على سبيل الشياع .
كذا في حواشي شيخنا الشهيد ، قال : فإن قيل تخرج هذه بقوله :
( الملاك ) ، قلنا : الملك المراد به الاستحقاق ، حذرا من المجاز والاشتراك
وهو حاصل في الكل .
وفيما قاله نظر ، لأن موضوع لفظ الملك أخص من موضوع لفظ
الاستحقاق مطلقا ، لثبوت ذلك في كلامهم ، ولا مجاز ولا اشتراك ، فيكون
اجتماع الحقوق المذكورة خارجا بقوله : ( الملاك ) ، بل الصواب أن يقال :
إن قيد ( الشياع ) لإخراج اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد لا كذلك ،
كما لو كان خشب البيت لمالك ، وباقي آلات بنائه لآخر ، وأرضه لثالث فإنه