تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولو آجر الولي الصبي مدة يعلم بلوغه فيها ، أو لا لكن اتفق ، لزمت الأجرة إلى وقت البلوغ ، ثم يتخير الصبي في الفسخ والإمضاء . ولو مات الولي ، أو انتقلت الولاية إلى غيره لم تبطل به .
شرح
قوله : ( ولو آجر الولي الصبي مدة يعلم بلوغه فيها ، أو لا لكن اتفق لزمت الأجرة إلى وقت البلوغ ، ثم يتخير الصبي في الفسخ والإمضاء ) . لا يخفى أن زمان الولاية هو ما قبل البلوغ والرشد ، فإذا أجر الولي الصبي مدة يقطع ببلوغه فيها ، كابن عشر إذا أجره عشرا ، وكان رشيدا ، وإن لم يذكر في العبارة فإن الإجارة تلزم إلى وقت الكمال ، ثم هي موقوفة على إجارة الصبي . ومثله ما إذا لم يعلم ذلك ، لكن اتفق في خلال المدة البلوغ والرشد . ووجهه أن زمان الولاية هو ما قبل الكمال ، فيكون نفوذ تصرف الولي مقصورا على ذلك الزمان دون ما سواه . قوله : ( ولو مات الولي ، أو انتقلت الولاية إلى غيره لم تبطل به ) . أي : لو مات الولي في خلال مدة الإجارة فإن الإجارة لا تبطل ، لأن تصرف الولي بمنزلة تصرف المالك ، لقيامه مقامه . وقد عرفت أن المالك إذا آجر ثم مات فالإجارة بحالها ، وكذا لو آجره الولي مدة ثم انتقلت الولاية بموت ، أو طروء مانع فإنها لا تبطل ، لما قلناه من أن الولي نائب عن المولى عليه ، ففعله بمنزلة فعله فلا يفسد بطروء مانع كما لو فعله بنفسه . وإنما قلنا إن فعله بمنزلة فعله ، لأنه كالوكيل بل آكد ، لأن الوكيل إنما