ولو آجر الولي الصبي مدة يعلم بلوغه فيها ، أو لا لكن اتفق ، لزمت
الأجرة إلى وقت البلوغ ، ثم يتخير الصبي في الفسخ والإمضاء .
ولو مات الولي ، أو انتقلت الولاية إلى غيره لم تبطل به .
شرح
قوله : ( ولو آجر الولي الصبي مدة يعلم بلوغه فيها ، أو لا لكن
اتفق لزمت الأجرة إلى وقت البلوغ ، ثم يتخير الصبي في الفسخ
والإمضاء ) .
لا يخفى أن زمان الولاية هو ما قبل البلوغ والرشد ، فإذا أجر الولي
الصبي مدة يقطع ببلوغه فيها ، كابن عشر إذا أجره عشرا ، وكان رشيدا ، وإن
لم يذكر في العبارة فإن الإجارة تلزم إلى وقت الكمال ، ثم هي موقوفة على
إجارة الصبي .
ومثله ما إذا لم يعلم ذلك ، لكن اتفق في خلال المدة البلوغ والرشد .
ووجهه أن زمان الولاية هو ما قبل الكمال ، فيكون نفوذ تصرف الولي مقصورا
على ذلك الزمان دون ما سواه .
قوله : ( ولو مات الولي ، أو انتقلت الولاية إلى غيره لم تبطل
به ) .
أي : لو مات الولي في خلال مدة الإجارة فإن الإجارة لا تبطل ، لأن
تصرف الولي بمنزلة تصرف المالك ، لقيامه مقامه .
وقد عرفت أن المالك إذا آجر ثم مات فالإجارة بحالها ، وكذا لو آجره
الولي مدة ثم انتقلت الولاية بموت ، أو طروء مانع فإنها لا تبطل ، لما قلناه
من أن الولي نائب عن المولى عليه ، ففعله بمنزلة فعله فلا يفسد بطروء مانع
كما لو فعله بنفسه .
وإنما قلنا إن فعله بمنزلة فعله ، لأنه كالوكيل بل آكد ، لأن الوكيل إنما