تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المطلب الثاني : في العوض : ويشترط أن يكون مال الإجارة معلوما بالمشاهدة ، أو الوصف الرافع للجهالة . ثم إن كان مكيلا أو موزونا وجب معرفة مقداره بأحدهما ، وفي الاكتفاء بالمشاهدة نظر .
شرح
النفقة في زمان غير زمان الخدمة كالليل مثلا ، إذ لا بد أن يبقى من الزمان بقية يستريح فيها نظرا إلى العادة . ولو سلم فلم لا تكون نفقته في بيت المال المرصد لمصالح المسلمين أو الزكاة ؟ وهو الأصح ، فإن إيجابها على السيد إيجاب بغير دليل ، إذ لا سبب يقتضيه . ومع عدم بيت المال والزكاة فهي أحد الواجبات الكفائية ، فإن اندفعت الحاجة لحصول بيع النفقة إلى أجل وقبل العبد كفى ، وإلا صرفت إليه النفقة بقصد الرجوع عند الإمكان كما في المخمصة . قوله : ( المطلب الثاني : في العوض ، ويشترط أن يكون مال الإجارة معلوما إما بالمشاهدة ، أو الوصف الرافع للجهالة ) . الوصف قسمان : وصف للعين الشخصية بصفاتها القائمة بها ، التي لا تمتاز ولا ترتفع الجهالة عنها إلا بذكرها . ووصف للعين على وجه كلي . وهذه الصفات إنما تكون صفات السلم وكل منهما مزيل للجهالة . قوله : ( وفي الاكتفاء بالمشاهدة نظر ) . ينشأ : من اختلاف الأصحاب ، ووجود الدليل من الطرفين . فإن الشيخ ( 1 ) ، والمرتضى ( 2 ) ، وبعض المتأخرين على الجواز ، لاندفاع معظم
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 223 . ( 2 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 7 : 103 : وحكاه - أي القول بالجواز - جماعة عن المرتضى كالمحقق الثاني والشهيد الثاني والخراساني وصاحب الرياض ، والأصل في ذلك قوله في السرائر : الأظهر من المذهب بلا خلاف فيه إلا من السيد المرتضى في الناصريات : إن البيع إذا كان الثمن جزافا بطل . وكأنهم لحظوا أنه يعلم منه جواز ذلك في الإجارة بالأولوية . الناصريات : 253 ، السرائر : 269 - 270 .
جامع المقاصد — صفحة 102 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث