تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ولو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر ، إلا أن يشترط على الأجير ، فإن تشاحا في قدره فله أقل مطعوم مثله وملبوسه . ولو قيل بوجوب العلف على المالك والنفقة على الأجير كان وجها ، فحينئذ إن شرطه على المستأجر لزم بشرط العلم بالقدر والوصف ، فإن استغني الأجير لمرض أو بطعام نفسه لم يسقط حقه . ولو احتاج إلى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر ،
شرح
والأصح أن العلف على المالك ، والنفقة على الأجير ، لكن مع غيبة المالك يجب الانفاق على الدابة بإذن الحاكم مع تعذر إذن المالك ، ويرجع . ولو تعذر الحاكم أشهد ، فإن تعذر فكما سبق في الرهن والوديعة . قوله : ( فحينئذ إن شرطه على المستأجر لزم بشرط العلم بالقدر والوصف ) . أي : فحين كان الوجه وجوب العلف والنفقة على المؤجر ، إن شرط ذلك على المستأجر لزم قضية للشرط ، لكن بشرط العلم بالقدر والوصف لتنتفي الجهالة . قوله : ( فإن استغنى الأجير لمرض ، أو بطعام نفسه لم يسقط حقه ) . لأن ذلك من جملة عوض المنفعة ، فلا يسقط بعد وجوبه واستحقاقه إلا بمسقط من هبة ونحوها . قوله : ( ولو احتاج إلى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر ) . لا محل لهذا على القول بأن النفقة إنما تجب مع الشرط ، لأن الواجب هو ما شرط دون غيره قطعا ، غالبا كان أو نادرا ، فكأنه مستدرك . نعم على القول بوجوب النفقة بمقتضى الإجارة وإن لم يشترط لذكره وجه ، لأنه قد
جامع المقاصد — صفحة 97 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث