ولو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر ، إلا أن
يشترط على الأجير ، فإن تشاحا في قدره فله أقل مطعوم مثله وملبوسه .
ولو قيل بوجوب العلف على المالك والنفقة على الأجير كان
وجها ، فحينئذ إن شرطه على المستأجر لزم بشرط العلم بالقدر
والوصف ، فإن استغني الأجير لمرض أو بطعام نفسه لم يسقط حقه .
ولو احتاج إلى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر ،
شرح
والأصح أن العلف على المالك ، والنفقة على الأجير ، لكن مع غيبة المالك
يجب الانفاق على الدابة بإذن الحاكم مع تعذر إذن المالك ، ويرجع .
ولو تعذر الحاكم أشهد ، فإن تعذر فكما سبق في الرهن والوديعة .
قوله : ( فحينئذ إن شرطه على المستأجر لزم بشرط العلم بالقدر
والوصف ) .
أي : فحين كان الوجه وجوب العلف والنفقة على المؤجر ، إن شرط
ذلك على المستأجر لزم قضية للشرط ، لكن بشرط العلم بالقدر والوصف
لتنتفي الجهالة .
قوله : ( فإن استغنى الأجير لمرض ، أو بطعام نفسه لم يسقط
حقه ) .
لأن ذلك من جملة عوض المنفعة ، فلا يسقط بعد وجوبه واستحقاقه إلا
بمسقط من هبة ونحوها .
قوله : ( ولو احتاج إلى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر ) .
لا محل لهذا على القول بأن النفقة إنما تجب مع الشرط ، لأن الواجب
هو ما شرط دون غيره قطعا ، غالبا كان أو نادرا ، فكأنه مستدرك . نعم على
القول بوجوب النفقة بمقتضى الإجارة وإن لم يشترط لذكره وجه ، لأنه قد