تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ولو آجر عبده ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة ، ويجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدة . والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة ،
شرح
يتولى ما تدخله النيابة ، بخلاف الولي فإن له أن يحرم عن غير المميز ويباشر أفعال الحج عنه . ولا يخفى أن الوكيل لو أجر مدة ثم عزل لا تنفسخ الإجارة ، ولا فرق بين كون الإجارة للصبي أو لماله . لا يقال : فعلى هذا إذا أجر ناظر الوقف ، ثم مات يجب أن لا تنفسخ الإجارة لعين ما ذكرته هاهنا . لأنا نقول : لا يبعد ذلك إن بقي البطن الأول ، لثبوت ولايته ( بالنسبة ) ( 1 ) ، أما بالنسبة إلى البطن الثاني إذا كان موته قبل وجوده واستحقاقه فلا . قوله : ( ولو آجر عبده ، ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة ) . لأن المنافع مملوكة كالرقبة ، وملك المستأجر لها بالعوض صحيح ، ولزومه مانع من البطلان بالعتق ، فإذا أعتق لم يصادف العتق إلا رقبته دون منافعه مدة الإجارة ، فتزول السلطنة عن رقبته خاصة . قوله : ( ويجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدة ) . لأنه حق وجب عليه بمقتضى ما سبق ، فيستصحب حتى كأنه رقيق بالنسبة إلى المنافع تلك المدة . قوله : ( والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة ) . وجه القرب أن المولى إنما أزال الرق عنه مسلوب المنافع تلك المدة ، وقد ملك المستأجر تلك المنافع بالإجارة ، وملك المولى العوض . وليس هذا
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ه‍ )