ولو آجر عبده ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة ، ويجب على
العبد إيفاء المنافع باقي المدة .
والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة ،
شرح
يتولى ما تدخله النيابة ، بخلاف الولي فإن له أن يحرم عن غير المميز ويباشر
أفعال الحج عنه .
ولا يخفى أن الوكيل لو أجر مدة ثم عزل لا تنفسخ الإجارة ، ولا فرق
بين كون الإجارة للصبي أو لماله .
لا يقال : فعلى هذا إذا أجر ناظر الوقف ، ثم مات يجب أن لا تنفسخ
الإجارة لعين ما ذكرته هاهنا .
لأنا نقول : لا يبعد ذلك إن بقي البطن الأول ، لثبوت ولايته
( بالنسبة ) ( 1 ) ، أما بالنسبة إلى البطن الثاني إذا كان موته قبل وجوده واستحقاقه فلا .
قوله : ( ولو آجر عبده ، ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة ) .
لأن المنافع مملوكة كالرقبة ، وملك المستأجر لها بالعوض صحيح ،
ولزومه مانع من البطلان بالعتق ، فإذا أعتق لم يصادف العتق إلا رقبته دون
منافعه مدة الإجارة ، فتزول السلطنة عن رقبته خاصة .
قوله : ( ويجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدة ) .
لأنه حق وجب عليه بمقتضى ما سبق ، فيستصحب حتى كأنه رقيق
بالنسبة إلى المنافع تلك المدة .
قوله : ( والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة ) .
وجه القرب أن المولى إنما أزال الرق عنه مسلوب المنافع تلك المدة ،
وقد ملك المستأجر تلك المنافع بالإجارة ، وملك المولى العوض . وليس هذا
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ه )