ولو أحب الأجير أن يستفضل بعض طعامه منع منه إن كان قدر كفايته ،
ويخشى الضعف عن العمل ، أو اللين معه .
شرح
يتوهم كونه من جملة النفقة بالإضافة إلى المريض .
قوله : ( ولو أحب المريض أن يستفضل بعض طعامه منع منه إن
كان قدر كفايته ، ويخشى الضعف عن العمل أو اللين معه ) .
قد يقال : إذا كان الطعام قدر الكفاية ، فمتى استفضل منه شيئا أثر
الضعف عن العمل ، فيكون قوله : ( ويخشى الضعف عن العمل )
مستدركا .
ويجاب : بأن المراد قدر كفايته عادة ، وحينئذ فقد لا يؤثر ترك بعضه
ضعفا في بعض الأحوال لعارض .
واعلم أن المنقول عن فخر الدين : إن اللين بالياء المثناة تحت وهو في
معنى الضعف ، لأن المراد به الفتور عن العمل ، والضمير في ( معه ) يعود
إلى المصدر في ( يستفضل ) أي : مع الاستفضال ( 1 ) ، لكن يرد عليه أن
اللين حينئذ مستدرك لإغناء الضعف عنه .
والذي يقتضيه كلام غير القواعد على ما ذكره شيخنا الشهيد في بعض
حواشيه : أن اللبن بالباء الموحدة ، وذلك إذا استأجر الظئر وشرط لها النفقة ،
وأرادت أن تستفضل من طعامها فإنها تمنع منه إذا خشي من ذلك قلة اللبن .
وذكر أنه وجد في مقروءة على المصنف تحت اللبن : إذا كانت
مرضعة ، وهذا وإن كان معنى صحيحا إلا أن تأدية العبارة إياه لا يخلو من
تعسف ، لأن اللبن معطوف على العمل فيصير التقدير : يخشى الضعف عن
العمل ( أو يخشى الضعف عن اللبن ) ( 2 ) وفيه ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) نقله عنه العاملي في مفتاح الكرامة 7 : 98
( 2 ) لم ترد في ( ك ) .