ونفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه ، وإلا فعلى المعتق
لأنه كالباقي على ملكه حيث ملك عوض نفعه .
شرح
بأبعد مما إذا أعتقه واشترط عليه خدمة معينة .
ويحتمل وجوب أجرة المثل للعبد على السيد ، لكون إزالة الرق يقتضي
ملكه للمنافع ، فإذا سبق تمليك المولى إياها للمستأجر فات العين ، فيرجع
العبد على المولى بقيمتها وهي أجرة المثل . وليس بشئ ، لأنه لا يملك
المنافع التي استقر ملك غيره عليها ، والرق إنما زال عنه مسلوب المنافع تلك
المدة ، وعلى ما نقل الجماعة كلام الشيخ في المبسوط فهذا الاحتمال قول ،
لأنه قال فيه : وهل يرجع على السيد بأجرة المثل لما يلزمه من الخدمة بعد
الحرية ؟ قيل : فيه قولان ، واختار عدم اللزوم ( 1 ) ، وهو الأصح .
قوله : ( ونفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه ) .
لا بحث في هذا ، لوجوب الوفاء بالشرط .
قوله : ( وإلا فعلى المعتق ، لأنه كالباقي على ملكه ، حيث
ملك عوض نفعه ) .
لقائل أن يقول : لا يلزم من أنه كالباقي على ملكه إن ثبتت فيه جميع
أحكام المملوك التي من جملتها وجوب النفقة .
وقد يقال : إن موضع حصول النفقة إما العبد ، أو السيد ، أو
المستأجر ، والكل باطل إلا السيد .
أما العبد فلاشتغاله بخدمة المستأجر .
وأما المستأجر فلأن النفقة لا تجب عليه إلا بالشرط ، فتعين السيد .
والحصر ممنوع ، كما يمنع بطلان الأول ، إذ يمكن أن يستفيد العبد
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 239 .