تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ونفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه ، وإلا فعلى المعتق لأنه كالباقي على ملكه حيث ملك عوض نفعه .
شرح
بأبعد مما إذا أعتقه واشترط عليه خدمة معينة . ويحتمل وجوب أجرة المثل للعبد على السيد ، لكون إزالة الرق يقتضي ملكه للمنافع ، فإذا سبق تمليك المولى إياها للمستأجر فات العين ، فيرجع العبد على المولى بقيمتها وهي أجرة المثل . وليس بشئ ، لأنه لا يملك المنافع التي استقر ملك غيره عليها ، والرق إنما زال عنه مسلوب المنافع تلك المدة ، وعلى ما نقل الجماعة كلام الشيخ في المبسوط فهذا الاحتمال قول ، لأنه قال فيه : وهل يرجع على السيد بأجرة المثل لما يلزمه من الخدمة بعد الحرية ؟ قيل : فيه قولان ، واختار عدم اللزوم ( 1 ) ، وهو الأصح . قوله : ( ونفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه ) . لا بحث في هذا ، لوجوب الوفاء بالشرط . قوله : ( وإلا فعلى المعتق ، لأنه كالباقي على ملكه ، حيث ملك عوض نفعه ) . لقائل أن يقول : لا يلزم من أنه كالباقي على ملكه إن ثبتت فيه جميع أحكام المملوك التي من جملتها وجوب النفقة . وقد يقال : إن موضع حصول النفقة إما العبد ، أو السيد ، أو المستأجر ، والكل باطل إلا السيد . أما العبد فلاشتغاله بخدمة المستأجر . وأما المستأجر فلأن النفقة لا تجب عليه إلا بالشرط ، فتعين السيد . والحصر ممنوع ، كما يمنع بطلان الأول ، إذ يمكن أن يستفيد العبد
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 239 .
جامع المقاصد — صفحة 101 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث