تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ويفتقر الحمام إلى مشاهدة البيوت ، والقدر ، والماء والأتون ، ومطرح الرماد ، وموضع الزبل ، ومصرف مائه ، أو وصف ذلك كله .
ويجب على المستأجر علف الدابة وسقيها ، فإن أهمل ضمن .
شرح
وتجوز إجارته بالمشاهدة كما دل عليه كلامه في أول البحث . قوله : ( ويفتقر الحمام إلى مشاهدة البيوت والقدر ، والماء ، والأتون ، ومطرح الرماد ، وموضع الزبل ومصرف مائه ، أو وصف ذلك كله ) . من جملة العقار الحمام ، وذكر ما يشترط لصحة إجارته تدريبا لغيره ، فتشترط مشاهدة بيوته ليعلم سعتها وضيقها . وكذا حال القدر لاختلاف الغرض بذلك ، وكذا الماء واستعلام أنه ماء قناة أو بئر ، ومشاهدة البئر ليعلم سعتها وضيقها ، وغزارة الماء وعدمها ، وحال العمق ، ومؤنة إخراج الماء منها . ومشاهدة الأتون ، الذي هو موضع الوقود ، وموضع الزبل الذي يجمع فيه للأتون ، والموضع الذي يجمع فيه الزبل والوقود ، ومطرح الرماد ، ومصرف الماء ، الذي هو المستنقع ، أو وصف ذلك . فمتى أخل بشئ من ذلك لم تصح الإجارة للجهالة . قوله : ( ويجب على المستأجر علف الدابة وسقيها ، فإن أهمل ضمن ) . مراده : أنه يجب عليه بذل ذلك من ماله بلا رجوع ، وهو قول جمع من الأصحاب ( 1 ) . أما وجوب العلف والسقي أعم من أن يكون من ماله أو من مال المؤجر ، فلا كلام في وجوبه .
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في النهاية : 446 ، وابن إدريس في السرائر : 271 ، والمحقق في الشرائع 2 : 187 .