ويفتقر الحمام إلى مشاهدة البيوت ، والقدر ، والماء والأتون ،
ومطرح الرماد ، وموضع الزبل ، ومصرف مائه ، أو وصف ذلك كله .
ويجب على المستأجر علف الدابة وسقيها ، فإن أهمل ضمن .
شرح
وتجوز إجارته بالمشاهدة كما دل عليه كلامه في أول البحث .
قوله : ( ويفتقر الحمام إلى مشاهدة البيوت والقدر ، والماء ،
والأتون ، ومطرح الرماد ، وموضع الزبل ومصرف مائه ، أو وصف ذلك
كله ) .
من جملة العقار الحمام ، وذكر ما يشترط لصحة إجارته تدريبا لغيره ،
فتشترط مشاهدة بيوته ليعلم سعتها وضيقها . وكذا حال القدر لاختلاف
الغرض بذلك ، وكذا الماء واستعلام أنه ماء قناة أو بئر ، ومشاهدة البئر ليعلم
سعتها وضيقها ، وغزارة الماء وعدمها ، وحال العمق ، ومؤنة إخراج الماء
منها .
ومشاهدة الأتون ، الذي هو موضع الوقود ، وموضع الزبل الذي يجمع
فيه للأتون ، والموضع الذي يجمع فيه الزبل والوقود ، ومطرح الرماد ،
ومصرف الماء ، الذي هو المستنقع ، أو وصف ذلك . فمتى أخل بشئ من
ذلك لم تصح الإجارة للجهالة .
قوله : ( ويجب على المستأجر علف الدابة وسقيها ، فإن أهمل
ضمن ) .
مراده : أنه يجب عليه بذل ذلك من ماله بلا رجوع ، وهو قول جمع
من الأصحاب ( 1 ) . أما وجوب العلف والسقي أعم من أن يكون من ماله أو من
مال المؤجر ، فلا كلام في وجوبه .
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في النهاية : 446 ، وابن إدريس في السرائر : 271 ، والمحقق في الشرائع 2 :
187 .