تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويستقر الضمان على المؤجر مع جهل المستأجر ، وفي الزائد من أجرة المثل إشكال . وتصح إجارة العقار مع الوصف والتعيين ، لا في الذمة .
شرح
لا موضع لهذا التشبيه ، لأن المشبه به لا يستقيم أن يكون هو قوله : ( ولو تلفت العين قبل القبض أو عقيب القبض ) لأن البطلان في هذه طارئ ، وفيما إذا ظهر استحقاق الإجارة من أول الأمر غير صحيحة . ويمكن أن يقال : لا يمتنع تشبيهه به في البطلان مع عدم التعيين وإن كان بطلان أحدهما طارئا ، وبطلان الآخر من أصله . قوله : ( ويستقر الضمان على المؤجر مع جهل المستأجر ) . لأن الجاهل مغرور ، فيكون معذورا وإن باشر التلف لضعف المباشرة بالغرور . قوله : ( وفي الزائد من أجرة المثل إشكال ) . أي : في الزائد من أجرة المثل عن المسمى الذي اغترمه المستأجر الجاهل للمالك ، حيث تتحقق الزيادة إشكال بالنسبة إلى رجوعه به وعدمه ، ينشأ : من أنه مغرور ، فإنه إنما دخل على سلامته له من غير غرم ، والمغرور يرجع على من غره . ومن أنه إنما دخل على ضمانه بالأجرة المبذولة في مقابل مجموع المنفعة فيغرم أجرة المثل ويرجع بالمسمى . ويضعف بأن ذلك لا ينافي غروره في الزائد ، لأنه إنما دخل على استحقاقه من غير غرم ، والأصح الرجوع . قوله : ( وتصح إجارة العقار مع الوصف والتعيين لا في الذمة ) . المراد بالتعيين مقابل كونه في الذمة ، وإنما لم يجز جعله في الذمة لأنه لا يجوز السلم فيه كما حققناه .