تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ولا بد من مشاهدتها ، أو وصفها بما يرفع الجهالة إن أمكن فيها ذلك ،
شرح
إذا لم يشترط المالك - وهو المؤجر - التخصيص ، أي تخصيص المستوفي للمنفعة ، فإنه إذا شرط ذلك امتنعت الإجارة لاستلزامها خلافه ، والوفاء بالشرط واجب ، لكن يرد عليه ما إذا آجرها على أن يستوفي المنفعة للمستأجر الثاني بالوكالة عنه ، فإن اشتراط التخصيص حينئذ يجب أن لا يقدح . قوله : ( ولا بد من مشاهدتها ، أو وصفها بما يرفع الجهالة إن أمكن فيها ذلك ) . لا بد في المنفعة من العلم بها ، لأن الإجارة عقد معاوضة مبني على المغابنة والمكايسة فلا يصح مع الغرر ، فتجب مشاهدة العين المستأجرة التي هي متعلق المنفعة ، أو وصفها بما يرفع الجهالة ، والمراد به : وصفها بصفات السلم إن أمكن فيها ذلك ، لكن يشكل عليه قوله : ( وإلا وجبت المشاهدة ) أي : وإن لم يمكن فيها ذلك - أي : وصفها بما يرفع الجهالة ، أي : صفات السلم على ما قررناه - وجبت المشاهدة . وإنما قلنا أنه مشكل ، لأنه يقتضي أن كلما لا يجوز السلم فيه ( تجب مشاهدته ) ( 1 ) بعينه ، وسيأتي - عن قريب إن شاء الله تعالى - قوله : ( وتصح إجارة العقار مع الوصف والتعيين لا في الذمة ) فإن العقار لا يجري فيه السلم ، ومع ذلك قد يوصف ليؤجر إذا كان الوصف وافيا بصفاته الشخصية . ومن ثم قال : ( لا في الذمة ) لأن الموصوف بصفات السلم يكون كليا لا شخصيا ، ولا امتناع في أن لا يوصف الشئ بصفات السلم ، لأنه حينئذ يعز وجوده ويعسر تسليمه .
هامش
( 1 ) لم ترد في النسختين الخطيتين ( ك ) و ( ه‍ ) ، أثبتناه من مفتاح الكرامة 7 : 86 نقلا عن جامع المقاصد ، وإثباتها هو الصحيح .
جامع المقاصد — صفحة 88 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث