ولو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز ، وتجتمع عليه الأجرة
والثمن .
شرح
إلى الخلاص من هذا الضرر وهو الخيار ، فإن فسخ فلا بحث ، وإن اختار
الإمضاء لم يكن له إلا الإمضاء مجانا لا مع الأرش ، لأنه إنما يثبت مع العين
- وهو النقصان أو الزيادة في أصل الخلقة - وهو منتف هنا لسلامة العين ،
وإنما الفائت تابعها واستحقاق تسلمها والتسلط عليها .
قوله : ( ولو كان المستأجر فالأقرب الجواز وتجتمع عليه الأجرة
والثمن ) .
أي : ولو كان المشتري للعين المؤجرة هو المستأجر لها فالبيع صحيح
لا محالة ، وهل تنفسخ الإجارة أم لا ؟ وجهان : أقربهما عند المصنف
بقاؤها ، فتجتمع عليه الأجرة عوض المنفعة ، والثمن عوض العين .
ووجه القرب : أن كلا منهما عقد صدر من أهله في محله وحكم
بصحته ، فيجب استصحاب ما ثبت له ، ولعموم قوله تعالى : ( أوفوا
بالعقود ) ( 1 ) .
ولا استبعاد في ملك كل من التابع والمتبوع بعوض يخصه إذا سبق
ملك التابع ، كما إذا ملك ثمرة غير مؤبرة ثم اشترى الشجر فإنه لا يبطل ملك
الثمرة وإن كانت تدخل في الشراء لو لم يملكها أولا ، وهو الأصح .
ووجه الانفساخ : أن ملك العين يستدعي ملك المنافع ، لأنها نماء
الملك ، وتمتنع المعاوضة على المنافع من مالكها . وفيه نظر ، لأن ملك
العين يقتضي ملك المنافع تبعا ، إذا لم يسبق ملكها بسبب آخر لا مطلقا ،
ولأن المنافع إذا امتنعت المعاوضة عليها بعد تملكها امتنعت المعاوضة عليها
بعد التملك ، إذا حدث التملك فإنها تتجدد كالأمة ، فإنها لما امتنع نكاحها
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .