تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ولو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز ، وتجتمع عليه الأجرة والثمن .
شرح
إلى الخلاص من هذا الضرر وهو الخيار ، فإن فسخ فلا بحث ، وإن اختار الإمضاء لم يكن له إلا الإمضاء مجانا لا مع الأرش ، لأنه إنما يثبت مع العين - وهو النقصان أو الزيادة في أصل الخلقة - وهو منتف هنا لسلامة العين ، وإنما الفائت تابعها واستحقاق تسلمها والتسلط عليها . قوله : ( ولو كان المستأجر فالأقرب الجواز وتجتمع عليه الأجرة والثمن ) . أي : ولو كان المشتري للعين المؤجرة هو المستأجر لها فالبيع صحيح لا محالة ، وهل تنفسخ الإجارة أم لا ؟ وجهان : أقربهما عند المصنف بقاؤها ، فتجتمع عليه الأجرة عوض المنفعة ، والثمن عوض العين . ووجه القرب : أن كلا منهما عقد صدر من أهله في محله وحكم بصحته ، فيجب استصحاب ما ثبت له ، ولعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) . ولا استبعاد في ملك كل من التابع والمتبوع بعوض يخصه إذا سبق ملك التابع ، كما إذا ملك ثمرة غير مؤبرة ثم اشترى الشجر فإنه لا يبطل ملك الثمرة وإن كانت تدخل في الشراء لو لم يملكها أولا ، وهو الأصح . ووجه الانفساخ : أن ملك العين يستدعي ملك المنافع ، لأنها نماء الملك ، وتمتنع المعاوضة على المنافع من مالكها . وفيه نظر ، لأن ملك العين يقتضي ملك المنافع تبعا ، إذا لم يسبق ملكها بسبب آخر لا مطلقا ، ولأن المنافع إذا امتنعت المعاوضة عليها بعد تملكها امتنعت المعاوضة عليها بعد التملك ، إذا حدث التملك فإنها تتجدد كالأمة ، فإنها لما امتنع نكاحها
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
جامع المقاصد — صفحة 90 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث