تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الفصل الثاني : في أركانها ، وهي ثلاثة : المحل - وهو العين التي تعلقت الإجارة بها كالدار ، والدابة ، والآدمي ، وغيرها - والعوض ، والمنفعة . المطلب الأول : المحل ، كل عين تصح إعارتها تصح إجارتها ، وإجارة المشاع جائزة كالمقسوم ، وكذا إجارة العين المستأجرة إن لم يشرط المالك التخصيص .
شرح
قوله : ( الفصل الثاني : في أركانها وهي ثلاثة : المحل - وهو العين التي تعلقت الإجارة بها كالدار والدابة والآدمي وغيرها - والعوض ، والمنفعة ) . المعروف أن الركن : ما كان داخلا في الماهية ، ومعلوم أن الإجارة على ما فسرها به من كونها عقدا لا تكون هذه الأمور داخلة في مفهومها . وإن أراد بالركن هنا ما يستند توقف الماهية عليه مجازا فالمتعاقدان أيضا كذلك ، وقد عدهما في البيع من الأركان . قوله : ( كل عين تصح إعارتها تصح إجارتها ) . هذا أكثري ، إذ الشاة تصح إعارتها للحلب ولا تصلح إجارتها . قوله : ( وإجارة المشاع جائزة كالمقسوم ) . إذ لا مانع باعتبار عدم القسمة . قوله : ( وكذا إجارة العين المستأجرة إن لم يشترط المالك التخصيص ) . أي : لا يجوز ، لأن ذلك نقل للمنفعة المملوكة ولا مانع منه ، وهذا