الفصل الثاني : في أركانها ، وهي ثلاثة : المحل - وهو العين التي
تعلقت الإجارة بها كالدار ، والدابة ، والآدمي ، وغيرها - والعوض ، والمنفعة .
المطلب الأول : المحل ، كل عين تصح إعارتها تصح إجارتها ،
وإجارة المشاع جائزة كالمقسوم ، وكذا إجارة العين المستأجرة إن لم
يشرط المالك التخصيص .
شرح
قوله : ( الفصل الثاني : في أركانها وهي ثلاثة : المحل - وهو
العين التي تعلقت الإجارة بها كالدار والدابة والآدمي وغيرها - والعوض ،
والمنفعة ) .
المعروف أن الركن : ما كان داخلا في الماهية ، ومعلوم أن الإجارة
على ما فسرها به من كونها عقدا لا تكون هذه الأمور داخلة في مفهومها .
وإن أراد بالركن هنا ما يستند توقف الماهية عليه مجازا فالمتعاقدان أيضا
كذلك ، وقد عدهما في البيع من الأركان .
قوله : ( كل عين تصح إعارتها تصح إجارتها ) .
هذا أكثري ، إذ الشاة تصح إعارتها للحلب ولا تصلح إجارتها .
قوله : ( وإجارة المشاع جائزة كالمقسوم ) .
إذ لا مانع باعتبار عدم القسمة .
قوله : ( وكذا إجارة العين المستأجرة إن لم يشترط المالك
التخصيص ) .
أي : لا يجوز ، لأن ذلك نقل للمنفعة المملوكة ولا مانع منه ، وهذا