تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وإلا وجبت المشاهدة فإن باعها المالك صح ، فإن لم يكن المشتري عالما تخير بين فسخ البيع ، وإمضائه مجانا مسلوب المنفعة إلى آخر المدة .
شرح
ويوصف الشخص بصفاته المميزة له ، الكافلة ببيان ما يطلب منه ليؤجر ، وحينئذ فلا يكون في الذمة لتشخصه ، إذ المشار - بتلك الأوصاف - إليه هو الموجود في الخارج ، فيمكن حينئذ أن يكون المراد بقوله : ( أو وصفها بما يرفع الجهالة ) أعم من صفات السلم فيما يسلم فيه . ويكون موضعه الذمة ، والوصف بالصفات الخاصة بالشخص المعين إذا لم يكن السلم فيه ، ولا يكون موضعه الذمة ، إلا أنه حينئذ قد ينظر في قوله : ( إن أمكن فيها ذلك ، وإلا وجبت المشاهدة ) فإن الظاهر أن كل شئ يمكن وصفه بما يرفع الجهالة . أما ما يمكن السلم فيه فظاهر ، وأما غيره فلأنه إنما يوصف فيه الشخصي ، ولا ريب أن الموجود المتشخص يمكن تتبع جميع صفاته واستقصاؤها وإن كثرت . قوله : ( فإن باعها المالك صح ) . أي : العين المؤجرة ، لأنها باقية على ملكه فيمكن نقل الملك وإن استحق المستأجر المنفعة . قوله : ( فإن لم يكن المشتري عالما تخير بين فسخ البيع وإمضائه مجانا مسلوب المنفعة إلى آخر المدة ) . أي : لو لم يكن المشتري للعين المؤجرة عالما بسبق عقد الإجارة ، واستحقاق المستأجر المنافع تخير بين الفسخ والإمضاء ، لأن امتناع انتفاعه بالعين واستحقاق غيره منعه منها ضرر ، ولأن إطلاق العقد وقع على اعتقاد التسليم ( 1 ) والانتفاع نظرا إلى الغالب ، وقد فات ، فلا بد أن يجعل له وسيلة
هامش
( 1 ) في نسختي ( ك ) و ( ه‍ ) : السلم ، وفي الحجرية : التسلم ، وما أثبتناه هو المناسب .