ولا يتعلق به خيار المجلس .
ولو شرطا خيارا لهما ، أو لأحدهما ، أو لأجنبي صح ، سواء
كانت معينة كأن يستأجر هذا العبد ، أو في الذمة كالبناء مطلقا .
شرح
قوله : ( ولا يتعلق به خيار المجلس ) .
لأنه من توابع البيع ، وعن المبسوط : أنه جوز اشتراطه ( 1 ) . وفي
حواشي شيخنا الشهيد : أنه إن أراد به مع تعيين المدة فمسلم ، وإلا
فمشكل .
ولك أن تقول : إنه إذا سلم جواز اشتراط خيار المجلس فلا وجه
لاشتراط تعيين المدة ، لأنه حينئذ لا يكون خيار المجلس بل خيار الشرط .
نعم في جواز اشتراطه تردد : من حيث أنه على خلاف الأصل ،
لجهالة مدته فيقتصر فيه على مورد النص ، ولأنه من توابع البيع فلا يكون
ثبوته موجبا للجهالة ( 2 ) في شئ من العوضين ( بخلاف ) ( 3 ) ما إذا لم يثبت إلا
بالاشتراط ، فإن اشتراط المجهول يجهل العوض .
أما خيار الغبن ، والعيب ، والشرط ، والرؤية فيثبت ، لأنها من توابع
المعاوضات ، وقد نبه على خيار الشرط بقوله : ( ولو شرط خيارا لهما ، أو
لأحدهما ، أو لأجنبي صح ، سواء كانت معينة كأن يستأجر هذا العبد ، أو في
الذمة كالبناء مطلقا ) أي : سواء كانت الإجارة معينة ، أي : متعلقها
متشخص ، كأن يستأجر هذا العبد المعين ، أو كان موردها الذمة كأن يستأجر
للبناء مطلقا ، أي : غير مقيد ببناء شخص مخصوص ، ووجهه عموم :
" المسلمون عند شروطهم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 226 .
( 2 ) في ( ه ) : لجهالة .
( 3 ) لم ترد في ( ه ) وغير واضحة في ( ك ) ، وأثبتناها من النسخة الحجرية .
( 4 ) التهذيب 7 : 22 حديث 93 - 94 ، عوالي اللآلي 2 : 258 حديث 8 ، سنن الدارقطني 3 27 - 28 ، مستدرك الحاكم 2 : 49 - 50 .