تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ وإن استوفي بعض المنفعة .
شرح
من مالكها حكم بانفساخ النكاح إذا طرأ عليه الملك . وليس بشئ ، فإن تجدد المنافع لا ينافي ملكها بالعقد السابق وانفساخ النكاح ، لأن جواز الانتفاع بالبضع إنما يكون مع الملك أو العقد ويمتنع اجتماعهما ، لظاهر قوله تعالى : * ( إلا على أزواجهم أو ما ملك أيمانهم ) * ، ( 1 ) والتفصيل قاطع للشركة ، والنكاح لا يقتضي ملك المنافع بل جواز الانتفاع ، وللاجماع على حكم النكاح بخلاف ما نحن فيه . واعلم أن في قوله : ( ولو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز ) نظر ، لأنه لا معنى للجواز ها هنا ، وكان حقه أن يقول : فالأقرب بقاء الإجارة ، فإنه المطلوب بالبيان ، وربما أو همت العبارة أن الأقرب جواز البيع ، ويحتمل عدمه . قوله : ( ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ وإن استوفى بعض المنفعة ) . أي : لو وجد المستأجر العين المؤجرة معيبة ولم يعلم بالعيب قبل الإجارة فله الفسخ ، سواء كان العيب منقصا للمنفعة أم لا ، لأن مورد الإجارة العين وهي متعلق المنفعة ، وبينهما كمال الارتباط . والإطلاق إنما ينزل على الصحيح ، والصبر على العيب ضرر ، فلا بد من سبيل إلى التخلص منه وهو الفسخ . ولا فرق في ذلك بين أن يستوفي بعض المنفعة أو لا يستوفي شيئا . لا يقال : إذا استوفى البعض فقد تصرف ، ومع التصرف يسقط الخيار كالبيع .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .