ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ وإن استوفي
بعض المنفعة .
شرح
من مالكها حكم بانفساخ النكاح إذا طرأ عليه الملك . وليس بشئ ، فإن
تجدد المنافع لا ينافي ملكها بالعقد السابق وانفساخ النكاح ، لأن جواز
الانتفاع بالبضع إنما يكون مع الملك أو العقد ويمتنع اجتماعهما ، لظاهر قوله
تعالى : * ( إلا على أزواجهم أو ما ملك أيمانهم ) * ، ( 1 ) والتفصيل قاطع
للشركة ، والنكاح لا يقتضي ملك المنافع بل جواز الانتفاع ، وللاجماع على
حكم النكاح بخلاف ما نحن فيه .
واعلم أن في قوله : ( ولو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز ) نظر ،
لأنه لا معنى للجواز ها هنا ، وكان حقه أن يقول : فالأقرب بقاء الإجارة ،
فإنه المطلوب بالبيان ، وربما أو همت العبارة أن الأقرب جواز البيع ، ويحتمل
عدمه .
قوله : ( ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ
وإن استوفى بعض المنفعة ) .
أي : لو وجد المستأجر العين المؤجرة معيبة ولم يعلم بالعيب قبل
الإجارة فله الفسخ ، سواء كان العيب منقصا للمنفعة أم لا ، لأن مورد الإجارة
العين وهي متعلق المنفعة ، وبينهما كمال الارتباط . والإطلاق إنما ينزل على
الصحيح ، والصبر على العيب ضرر ، فلا بد من سبيل إلى التخلص منه وهو
الفسخ .
ولا فرق في ذلك بين أن يستوفي بعض المنفعة أو لا يستوفي شيئا .
لا يقال : إذا استوفى البعض فقد تصرف ، ومع التصرف يسقط الخيار
كالبيع .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .