ولا تبطل بالبيع ، ولا العذر إذا أمكن الانتفاع ، ولا بموت أحدهما
على رأي ، إلا أن يكون المؤجر موقوفا عليه فيموت قبل انتهاء المدة
فالأقرب البطلان في الباقي ،
شرح
بالإجماع .
قوله : ( ولا تبطل بالبيع ولا العذر إذا أمكن الانتفاع ) .
أما عدم البطلان بالبيع فلأن المنفعة إذا ملكها المستأجر بالإجارة بالعقد
اللازم من الطرفين وجب بقاؤها على حكمها ، ولا أثر لبيع ملك المؤجر في
إبطال ملك المنفعة السابق .
وأما العذر : فإنه إذا أمكن الانتفاع معه كخراب بعض المسكن .
قوله : ( ولا بموت أحدهما على رأي ) .
سواء كان الميت المؤجر أو المستأجر ، وكذا لا تبطل بموتهما ، لعموم
الأمر بالوفاء بالعقود ( 1 ) للاستصحاب ، ولأن المالك للعين له إتلافها فله نقل
منفعتها مدة قصيرة وطويلة من غير تقييد ، ولأن له الإيصاء بالمنفعة مؤبدا
ومؤقتا من غير تعيين ، ويلزم ، فلأن يكون له تمليكها بالإجارة مطلقا بطريق
أولى .
وقال الشيخ تبطل بموت كل منهما ( 2 ) ، وهو ضعيف ، ونقل في
الخلاف قولا بأن موت المستأجر يبطلها دون المؤجر ( 3 ) - فالأقوال ثلاثة - ،
وهو أضعف ، والأصح الأول .
قوله : ( إلا أن يكون المؤجر موقوفا عليه ، فيموت قبل انتهاء
المدة فالأقرب البطلان في الباقي ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) النهاية : 441 ، والخلاف 2 : 120 مسألة 7 كتاب الإجارة .
( 3 ) الخلاف 2 : 120 مسألة 7 كتاب الإجارة .