تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولا تبطل بالبيع ، ولا العذر إذا أمكن الانتفاع ، ولا بموت أحدهما على رأي ، إلا أن يكون المؤجر موقوفا عليه فيموت قبل انتهاء المدة فالأقرب البطلان في الباقي ،
شرح
بالإجماع . قوله : ( ولا تبطل بالبيع ولا العذر إذا أمكن الانتفاع ) . أما عدم البطلان بالبيع فلأن المنفعة إذا ملكها المستأجر بالإجارة بالعقد اللازم من الطرفين وجب بقاؤها على حكمها ، ولا أثر لبيع ملك المؤجر في إبطال ملك المنفعة السابق . وأما العذر : فإنه إذا أمكن الانتفاع معه كخراب بعض المسكن . قوله : ( ولا بموت أحدهما على رأي ) . سواء كان الميت المؤجر أو المستأجر ، وكذا لا تبطل بموتهما ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 1 ) للاستصحاب ، ولأن المالك للعين له إتلافها فله نقل منفعتها مدة قصيرة وطويلة من غير تقييد ، ولأن له الإيصاء بالمنفعة مؤبدا ومؤقتا من غير تعيين ، ويلزم ، فلأن يكون له تمليكها بالإجارة مطلقا بطريق أولى . وقال الشيخ تبطل بموت كل منهما ( 2 ) ، وهو ضعيف ، ونقل في الخلاف قولا بأن موت المستأجر يبطلها دون المؤجر ( 3 ) - فالأقوال ثلاثة - ، وهو أضعف ، والأصح الأول . قوله : ( إلا أن يكون المؤجر موقوفا عليه ، فيموت قبل انتهاء المدة فالأقرب البطلان في الباقي ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) النهاية : 441 ، والخلاف 2 : 120 مسألة 7 كتاب الإجارة . ( 3 ) الخلاف 2 : 120 مسألة 7 كتاب الإجارة .