تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ولا يكفي في الإيجاب : ملكتك ، إلا أن يقول : سكنى هذه الدار شهرا - مثلا - بكذا .
ولا تنعقد بلفظ العارية ولا البيع ، سواء نوى به الإجارة ، أو قال : بعتك سكناها سنة ، لأنه موضع لملك الأعيان . وهو لازم من الطرفين ،
شرح
أي : على الرضى بالإيجاب ، فمن ثم لا يقوم مقامه إيجاب آخر ، ولا يصح تقديمه . قوله : ( ولا يكفي في الإيجاب : ملكتك ، إلا أن يقول : سكنى هذه الدار شهرا ) . لأن التمليك إنما هو للمنفعة لا للعين ، فلا يجري على نهج آجرتك كما تقدم . قوله : ( ولا ينعقد بلفظ العارية ) . لأنها تقتضي إباحة المنفعة لا تمليكها ، ولأن العقود متلقاة من الشرع ، فلا ينعقد عقد بلفظ عقد آخر ليس من جنسه . قوله : ( ولا البيع ، سواء نوى به الإجارة ، أو قال : بعتك سكناها سنة ، لأنه موضوع لملك الأعيان ) . إذا نوى بلفظ البيع الإجارة فقد تجوز في لفظ البيع . وإذا قال : بعتك سكناها سنة فقد تجوز في السنة ، فإن السكنى لا يقع عليها البيع إلا مجازا . وإنما لم يصح ، لأنه خلاف الوضع لما عرفت من أن البيع لنقل الأعيان ، فإذا تجوز به لم يثمر الملك ، لما عرفت من أن العقود بالتلقي . قوله : ( وهو لازم من الطرفين ) .