ولا يكفي في الإيجاب : ملكتك ، إلا أن يقول : سكنى هذه
الدار شهرا - مثلا - بكذا .
ولا تنعقد بلفظ العارية ولا البيع ، سواء نوى به الإجارة ، أو قال :
بعتك سكناها سنة ، لأنه موضع لملك الأعيان .
وهو لازم من الطرفين ،
شرح
أي : على الرضى بالإيجاب ، فمن ثم لا يقوم مقامه إيجاب آخر ، ولا
يصح تقديمه .
قوله : ( ولا يكفي في الإيجاب : ملكتك ، إلا أن يقول :
سكنى هذه الدار شهرا ) .
لأن التمليك إنما هو للمنفعة لا للعين ، فلا يجري على نهج آجرتك
كما تقدم .
قوله : ( ولا ينعقد بلفظ العارية ) .
لأنها تقتضي إباحة المنفعة لا تمليكها ، ولأن العقود متلقاة من الشرع ،
فلا ينعقد عقد بلفظ عقد آخر ليس من جنسه .
قوله : ( ولا البيع ، سواء نوى به الإجارة ، أو قال : بعتك
سكناها سنة ، لأنه موضوع لملك الأعيان ) .
إذا نوى بلفظ البيع الإجارة فقد تجوز في لفظ البيع .
وإذا قال : بعتك سكناها سنة فقد تجوز في السنة ، فإن السكنى لا يقع
عليها البيع إلا مجازا . وإنما لم يصح ، لأنه خلاف الوضع لما عرفت من أن
البيع لنقل الأعيان ، فإذا تجوز به لم يثمر الملك ، لما عرفت من أن العقود
بالتلقي .
قوله : ( وهو لازم من الطرفين ) .