تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ولو كانت مستأجمة فعضد شجرها ، أو قطع المياه الغالبة وهيأها للعمارة فقد أحياها .
شرح
الانتفاع فلا يعتبر تعيينه ، والاكتفاء بالمرز عن التحويط بعيد . فرع : إذا زرع الأرض وساق الماء إليها فقد تحقق الإحياء وإن لم يجمع التراب حولها ، لأن المطلوب من جمعه تميز المحيى وقد حصل . قوله : ( ولو كانت مستأجمة فعضد شجرها ، أو قطع المياه الغالبة وهيأها للعمارة فقد أحياها ) . الأجمة من القصب ، يقال : استأجمت الأرض ، إذا عرفت ذلك فإطلاق قوله : إن قطع شجر الأرض المستأجمة ، أو قطع المياه عن المغارف إحياء يقتضي الاكتفاء بذلك ، والتهيئة للعمارة بسوق الماء ونحوه عن إدارة التراب حولها . ومثل هذا في التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والدروس ( 4 ) محتجين بأن ذلك يعد إحياء عرفا ، وليس قطع الماء بأبلغ حفر نهر بحيث يتسلط ماؤه على بقعة مخصوصة ويستقر عليها إذا أرسل من غير توقف على حفر . مع أن ذلك لا يعد إحياء من دون إدارة التراب . والاحتجاج بأنه لا بد فيه لتمييز المحيى مدفوع بتميزه باستيعاب الماء إذا أرسل عليه ، بل مقتضى كلامهم أنه لو أرسل الماء على أرض لم يكن إحياء ما لم يدر التراب حولها ، وهو أظهر في المنافاة لحصول الإحياء بقطع المياه الغالبة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 413 . ( 2 ) التحرير 2 : 130 . ( 3 ) الشرائع 3 : 276 . ( 4 ) الدروس : 292 .