ولو كانت مستأجمة فعضد شجرها ، أو قطع المياه الغالبة وهيأها للعمارة
فقد أحياها .
شرح
الانتفاع فلا يعتبر تعيينه ، والاكتفاء بالمرز عن التحويط بعيد .
فرع : إذا زرع الأرض وساق الماء إليها فقد تحقق الإحياء وإن لم
يجمع التراب حولها ، لأن المطلوب من جمعه تميز المحيى وقد حصل .
قوله : ( ولو كانت مستأجمة فعضد شجرها ، أو قطع المياه الغالبة
وهيأها للعمارة فقد أحياها ) .
الأجمة من القصب ، يقال : استأجمت الأرض ، إذا عرفت ذلك
فإطلاق قوله : إن قطع شجر الأرض المستأجمة ، أو قطع المياه عن المغارف
إحياء يقتضي الاكتفاء بذلك ، والتهيئة للعمارة بسوق الماء ونحوه عن إدارة
التراب حولها .
ومثل هذا في التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والدروس ( 4 ) محتجين
بأن ذلك يعد إحياء عرفا ، وليس قطع الماء بأبلغ حفر نهر بحيث يتسلط
ماؤه على بقعة مخصوصة ويستقر عليها إذا أرسل من غير توقف على حفر .
مع أن ذلك لا يعد إحياء من دون إدارة التراب .
والاحتجاج بأنه لا بد فيه لتمييز المحيى مدفوع بتميزه باستيعاب الماء
إذا أرسل عليه ، بل مقتضى كلامهم أنه لو أرسل الماء على أرض لم يكن
إحياء ما لم يدر التراب حولها ، وهو أظهر في المنافاة لحصول الإحياء بقطع
المياه الغالبة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 413 .
( 2 ) التحرير 2 : 130 .
( 3 ) الشرائع 3 : 276 .
( 4 ) الدروس : 292 .