تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولو نزل منزلا فنصب فيه خيمة أو بيت شعر لم يكن إحياء ، وكذا لو أحاط بشوك وشبهه . ولا يفتقر في الإحياء إلى إذن الإمام ولا الإسلام ، إلا في أرض المسلمين .
شرح
فرع : لا يجوز إحياء شطوط الأنهار التي لم يبلغها الماء في العادة ولو في بعض السنة ، أما الجزيرة الخارجة في النهر العظيم وغيره فيجوز إحياؤها . قوله : ( ولو نزل منزلا فنصب فيه خيمة أو بيت شعر لم يكن إحياء ) . نظرا إلى العرف ، لكنه يصير أولى به إلى أن يرحل عنه ، وكذا ما حواليه مما يحتاج إليه للارتفاق ، ولا يزاحم في الوادي الذي تسرح فيه مواشيه إلا أن يفضل عنه ، وإذا ارتحل بطل الاختصاص وإن بقيت آثار الفسطاط والخيم . قوله : ( وكذا لو أحاط بشوك وشبهه ) . لما قلناه من مقتضى العرف ، نعم هو تحجير . قوله : ( ولا يفتقر في الإحياء إلى إذن الإمام عليه السلام ولا الإسلام ، إلا في أرض المسلمين ) . قد سبق أن إحياء الموات في بلاد الكفر يصح من الكافر وإن كان حربيا ، ويملك المحيي ، وحينئذ فلا يشترط إسلام المحيي . ومثله الإحياء في حال الغيبة كما نبهنا عليه سابقا ، وحكيناه عن بعض ما ينسب إلى شيخنا الشهيد . أما عدم الافتقار في الإحياء إلى إذن الإمام ، فإن أراده على إطلاقه