تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
كتاب الإجارة وتوابعها وفيه مقاصد : الأول : في الإجارة ، وفيه فصول : الأول : الماهية ، وهي عقد ثمرته نقل المنافع بعوض معلوم ، مع بقاء الملك على أصله .
شرح
قوله : ( وهي عقد ثمرته نقل المنافع بعوض معلوم مع بقاء الملك على أصله ) . هذا بيان حقيقة الإجارة شرعا ، لكن يشكل ( على ) ( 1 ) جعل الإجارة هي العقد : آجرتك ، وهو الإيجاب ، فإنه لا يراد به - العقد - إنشاء ولا إخبارا ، لأن القبول من المستأجر ، ولأنه لو كان معناه العقد لم يقع موقعه : ملكتك المنفعة شهرا بكذا ، اللهم إلا أن يكون المراد في الإيجاب معنى آخر غير المعنى الشرعي ، وهو تمليك المنفعة بالعوض . ولو جعلت الإجارة عبارة عن تمليك المنفعة المعينة ، مدة معينة ، بعوض معلوم إلى آخره يسلم من هذا . إذا عرفت هذا فالعقد بمنزلة الجنس والباقي كالفصل فيخرج البيع لأن ثمرته نقل الأعيان ، وبعوض معلوم تخرج الوصية بالمنفعة والسكنى والعمرى ، ومع بقاء الملك على أصله يخرج ما لا يصح الانتفاع به إلا مع ذهاب عينه . والمعاوضة على العين ومنفعتها معينة إن جوزناه ، لكن لا نجوزه ، لأن نقل العين من حين العقد يقتضي ملك المنفعة المملوكة للناقل فيمتنع نقلها بسبب آخر . ولأن العقود بالتلقي من الشرع ولم تثبت شرعية مثل هذا ، وربما أخرج
هامش
( 1 ) لم ترد في نسختي ( ك ) و ( ه‍ ) ، أثبتناها من الحجرية لاقتضاء السياق لها .