والحظيرة يكفيه الحائط ، ولا يشترط تعليق الباب
والزراعة بتحجير ساقية ، أو مسناة ، أو مرز وسوق الماء . ولا
يشترط الحرث ، ولا الزرع ، لأنه انتفاع كالسكنى .
شرح
واشترطه أكثر الشافعية ( 1 ) .
قوله : ( والحظيرة يكفيه الحائط ) .
أي : وقاصد الحظيرة يكفيه الحائط لتملكها .
قوله : ( ولا يشترط تعليق الباب ) .
يعود إلى كل من قاصد السكنى والحظيرة ، أي : لا يشترط في حصول
الملك لواحد منهما تعليق الباب لما سبق .
قوله : ( وللزراعة التحجير بساقية ، أو مسناة ، أو مرز وسوق
الماء ، ولا يشترط الحرث ولا الزرع لأنه انتفاع كالسكنى ) .
المرز وجدته مضبوطا بكسر الميم ، وهو جمع التراب حول ما يراد
إحياؤه ( 2 ) والمسناة ، بضم الميم على ما وجدته أكبر منه ( 3 ) .
وفي قوله : ( التحجير بساقية ) مسامحة ، إلا أن يقصد بالتحجير معناه
اللغوي ، وإلا فإن وجود ما ذكر إحياء موجب للملك فكيف يعد تحجيرا .
واعلم أن المصنف في التذكرة اعتبر لإحياء المزرعة أمورا :
الأول : جمع التراب حواليه ليفصل المحيى عن غيره ، واعتبر هذا
جميع الأصحاب . قال : وفي معناه نصب قصب ، وحجر ، وشوك وشبهه ،
فلا حاجة إلى التحويط إجماعا .
هامش
( 1 ) انظر : مغني المحتاج 2 : 365 ، وكفاية الأخبار 1 : 196 .
( 2 ) مجمع البحرين ( مرز ) 4 : 35 .
( 3 ) الصحاح ( سنا ) 6 : 2384 .