والغرس به ، وسوق الماء إليه
شرح
أما الحرث والسقي فلا دليل على اعتبارهما ، ولأنهما بمنزلة الزرع وهو
غير شرط .
قوله : ( والغرس به وسوق الماء إليه ) .
أي : وقاصد الغرس يحصل إحياؤه به - أي بالغرس - لأنه أقرب مرجع
للضمير ، وهو معتبر عند بعض الفقهاء ( 1 ) .
وفي التذكرة : اعتبر أحد الأمرين : إما الغرس ، أو التحويط
بحائط ( 2 ) ، فيكون كلامه هنا غير مناف لمختاره في التذكرة .
ويحتمل عود الضمير إلى التحجير السابق في المزرعة ، ويشكل عليه
اعتبار التحويط في البلاد التي يقتضي عرفها تحويط البستان .
وقد صرح في التذكرة باعتباره حيث يقتضيه العرف ، وظاهر المبسوط
اعتباره وأطلق ( 3 ) ، فإن عاد الضمير إلى التحجير لم يشترط الغرس عنده .
واعتبره كثير من الفقهاء ، لأن البستان لا يصدق بدونه بخلاف الزرع ، ولأنه
لدوامه جرى مجرى أبنية الدار .
وفي الدروس ذهب إلى اشتراط أحد الثلاثة في حصول الإحياء إذا قصد
الغرس ( 4 ) ، والظاهر من كلامه أنه يريد بها الحائط والمسناة والغرس .
واعتبر في التذكرة الأول والثالث كما ذكرناه ، ومختار التذكرة قوي
لانتفاء اسم البستان مع انتفاء كل من الأمرين ، أما الغرس فإنه داخل في
هامش
( 1 ) منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : 375 ، والمحقق في الشرائع 3 : 276 ، والعلامة في
التحرير 2 : 130 .
( 2 ) التذكرة 2 : 413 .
( 3 ) المبسوط 3 : 272 .
( 4 ) الدروس : 292 .