تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
تتمة : المرجع في الإحياء إلى العرف ، فقاصد السكنى يحصل أحياؤه بالتحويط ولو بخشب أو قصب ، وسقف .
شرح
أمكنت إلى آخر الأمور المتعددة ، فكان له إجبار في الجملة . ومتعلقه واحد غير معين من متعدد ، وكل واحد لا يجبر عليه بخصوصه وإن أجبر على واحد غير معين ، وهذا في قوة فائدة ثالثة . قوله : ( تتمة : المرجع في الإحياء إلى العرف ) . هذا هو الأصح ، لأن ما لا تعين لمدلوله شرعا مرجعه إلى العرف الذي قد سبق استقراره ، وقد خالف في ذلك ابن نما من أصحابنا ، وقد حكيناه سابقا . قوله : ( فقاصد السكنى يحصل إحياؤه بالتحويط ولو بخشب أو قصب وسقف ) . لا بد من شمول التحويط لأجزاء الدار ، أما السقف فيكفي حصوله فيما يمكن معه السكنى ، صرح به في التذكرة ( 1 ) ، والعرف المستقر قاض بذلك . واكتفى بعض الشافعية بالتحويط ولم يشترط السقف ( 2 ) ، وكلام المصنف في التذكرة يوافقه حيث اكتفى في الإحياء لنوع بما يكفي للمالك في نوع آخر ، كما لو حوط بقعة بقصد السكنى ، مع أن التحويط إحياء لحظيرة الغنم . والمشهور في كلام الأصحاب ما هنا ( 3 ) ، وهو الذي ينساق إليه النظر ، نعم لا يشترط تعليق الأبواب لأنها للحفظ ، والسكنى لا تتوقف عليه ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 412 . ( 2 ) انظر المجموع 15 : 212 ومغني المحتاج 2 : 365 . ( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 374 - 375 والمحقق في الشرائع 3 : 275 - 276 ، والشهيد في اللمعة : 242 ، والدروس : 294 .