تتمة : المرجع في الإحياء إلى العرف ، فقاصد السكنى يحصل
أحياؤه بالتحويط ولو بخشب أو قصب ، وسقف .
شرح
أمكنت إلى آخر الأمور المتعددة ، فكان له إجبار في الجملة . ومتعلقه واحد
غير معين من متعدد ، وكل واحد لا يجبر عليه بخصوصه وإن أجبر على واحد
غير معين ، وهذا في قوة فائدة ثالثة .
قوله : ( تتمة : المرجع في الإحياء إلى العرف ) .
هذا هو الأصح ، لأن ما لا تعين لمدلوله شرعا مرجعه إلى العرف الذي
قد سبق استقراره ، وقد خالف في ذلك ابن نما من أصحابنا ، وقد حكيناه
سابقا .
قوله : ( فقاصد السكنى يحصل إحياؤه بالتحويط ولو بخشب أو
قصب وسقف ) .
لا بد من شمول التحويط لأجزاء الدار ، أما السقف فيكفي حصوله فيما
يمكن معه السكنى ، صرح به في التذكرة ( 1 ) ، والعرف المستقر قاض بذلك .
واكتفى بعض الشافعية بالتحويط ولم يشترط السقف ( 2 ) ، وكلام
المصنف في التذكرة يوافقه حيث اكتفى في الإحياء لنوع بما يكفي للمالك في
نوع آخر ، كما لو حوط بقعة بقصد السكنى ، مع أن التحويط إحياء لحظيرة
الغنم .
والمشهور في كلام الأصحاب ما هنا ( 3 ) ، وهو الذي ينساق إليه النظر ،
نعم لا يشترط تعليق الأبواب لأنها للحفظ ، والسكنى لا تتوقف عليه ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 412 .
( 2 ) انظر المجموع 15 : 212 ومغني المحتاج 2 : 365 .
( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 374 - 375 والمحقق في
الشرائع 3 : 275 - 276 ، والشهيد في اللمعة : 242 ، والدروس : 294 .