ولو احتاج النهر إلى حفر ، أو إصلاح ، أو سد بثق فهو عليهم
عليه حسب ملكهم ، فيشترك الكل إلى أن يصلوا إلى الأدنى من أوله ،
ثم لا شئ عليه . ويشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني ، وهكذا ،
ويحتمل التشريك .
شرح
خلافا لبعض العامة ( 1 ) .
فرع : لو خرج الماء السائغ من ملك الغير عنه فأخذه أجنبي فهل
يملكه ؟ قال في التذكرة يملكه على القول بأنه غير مملوك بملكه وعلى الثاني
لا يملكه ( 2 ) .
قوله : ( ولو احتاج النهر إلى حفر ، أو إصلاح ، أو سد بثق فهو
عليهم على حسب ملكهم ) .
قد سبق في تزاحم الحقوق أنه لو امتنع بعض الشركاء من الإصلاح لم
يجبر . والبثق - بفتح أوله وكسره ذكره في الصحاح ( 3 ) - هو الخرق ، بثق
السيل موضع كذا أي خرقه .
قوله : ( فيشترك الكل إلى أن يصلوا إلى الأدنى من أوله ، ثم لا
شئ عليه ، ويشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني ، وهكذا ،
ويحتمل التشريك ) .
المراد بالأدنى : الأقرب إلى فم النهر .
ووجه الأول : أن نفعه ينتهي بانتهاء ملكه ، ولا ملك له فيما وراء
أرضه ، فيختص الباقون بمؤنة ما بقي على حسب استحقاقهم .
هامش
( 1 ) انظر : مغني المحتاج 2 : 376 ، والمجموع 15 : 242 .
( 2 ) التذكرة 2 : 409 .
( 3 ) الصحاح 4 : 1448 ( بثق ) .