تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
ووجه الثاني : أن ما بعد ملكه وإن لم يكن مملوكا إلا أنه من ضرورات ملكه ، لأنه مصب لمائه . والأول أصح لأنه لا حق له بعد ذلك الموضع لانحصار الاستحقاق في الباقين . نعم لو فضل الماء عن جميعهم بعد انتهاء الأملاك ، واحتاج الفاضل إلى مصرف ينصب إليه فمؤنة ذلك المصرف على جميعهم لأنهم مشتركون في الحاجة إليه والانتفاع به . وقد صرح به في التذكرة ( 1 ) . وهنا سؤال وهو : أنه إذا انتهى حق الأدنى عند أرضه ، فيكف تجب عليه حصة مؤنة مصرف الفاضل عن الجميع ؟ فإما أن يجب عليه حقه من المؤنة في الجميع ، أو لا يجب شئ لما بعد ملكه على حال . وقد يجاب بأنه لا استبعاد في أن يتعلق حق الشريك بملك شريكه من الماء لاستوائهما في الإحياء ، ثم ينتهي استحقاقه أيضا بانتهاء ملكه ، فتتعلق بالأول أحكام ملكه حينئذ ، وفيه نظر ، لأن أحدهم لا يتعلق حقه بملك الآخر ، وإن امتزج حقه بحقه . ثم هنا سؤال آخر وهو ، إن لم يكن لأحد الشريكين إجبار شريكه في القناة ونحوها على العمارة فلا معنى للوجوب المذكور في هذا المبحث ؟ ويمكن الجواب بأن هنا فوائد : أحدها : أنه يأثم بالترك وإن لم يجز النهي عن إضاعة المال ، وقد ينظر فيه بأن ذلك لو كان واجبا لجاز الإجبار إلا أن يقال لا يجبر على كل فعل واجب . الثانية : أنه إذا تحقق الوجوب كان للحاكم التسلط على إجباره على واحد من أمور متعددة : إما الإصلاح ، أو البيع ، أو الإجارة ، أو القسمة إن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 408 .