السابع : النهر المملوك الجاري من ماء مملوك ، بأن يشترك
جماعة في استنباط عين وإجرائها فهو ملك لهم على حسب النفقة
والعمل .
ويجوز لكل أحد الشرب من الماء المملوك في الساقية ،
والوضوء ، والغسل ، وغسل الثوب ما لم يعلم كراهة ، ويحرم على
صاحبه المنع ، ولا يجب عليه بذل الفاضل ، ولا يحرم البيع لكن
يكره .
شرح
قوله : ( السابع : النهر المملوك الجاري من ماء مملوك بأن
يشترك جماعة في استنباط عين وإجرائها فهو ملك لهم على حسب النفقة
والعمل ) .
الاعتبار بالعمل ، فلو لم تطابقه النفقة ، كأن عمل بعضهم الخمس
وأنفق عليه الربع ، فلا اعتبار بالنفقة ، وقد نبهنا عليه سابقا . واعلم أن ملك
ماء هذا النهر هو مختار الشيخ والأصحاب ( 1 ) ، وقد منعه بعض الشافعية ( 2 ) .
قوله : ( ويجوز لكل أحد الشرب من الماء المملوك في الساقية ،
والوضوء ، والغسل ، وغسل الثياب ما لم يعلم كراهيته ) .
عملا بشاهد الحال ، بخلاف المحرز في الآنية ، ولو أراد سقي الماشية
الكثيرة من النهر المملوك لم يجز مع قلة الماء ، قاله في التحرير ( 3 ) . ولو
توجه على المالك ضرر بالشرب ونحوه اتجه التحريم .
قوله : ( ولا يحرم على صاحبه المنع ، ولا يجب عليه بذل
الفاضل ، ولا يحرم البيع بل يكره ) .
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 3 : 280 ، والعلامة في التذكرة 2 : 409 .
( 2 ) هو أبو إسحاق كما في المجموع 15 : 239 .
( 3 ) التحرير 2 : 133 .