تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
السابع : النهر المملوك الجاري من ماء مملوك ، بأن يشترك جماعة في استنباط عين وإجرائها فهو ملك لهم على حسب النفقة والعمل . ويجوز لكل أحد الشرب من الماء المملوك في الساقية ، والوضوء ، والغسل ، وغسل الثوب ما لم يعلم كراهة ، ويحرم على صاحبه المنع ، ولا يجب عليه بذل الفاضل ، ولا يحرم البيع لكن يكره .
شرح
قوله : ( السابع : النهر المملوك الجاري من ماء مملوك بأن يشترك جماعة في استنباط عين وإجرائها فهو ملك لهم على حسب النفقة والعمل ) . الاعتبار بالعمل ، فلو لم تطابقه النفقة ، كأن عمل بعضهم الخمس وأنفق عليه الربع ، فلا اعتبار بالنفقة ، وقد نبهنا عليه سابقا . واعلم أن ملك ماء هذا النهر هو مختار الشيخ والأصحاب ( 1 ) ، وقد منعه بعض الشافعية ( 2 ) . قوله : ( ويجوز لكل أحد الشرب من الماء المملوك في الساقية ، والوضوء ، والغسل ، وغسل الثياب ما لم يعلم كراهيته ) . عملا بشاهد الحال ، بخلاف المحرز في الآنية ، ولو أراد سقي الماشية الكثيرة من النهر المملوك لم يجز مع قلة الماء ، قاله في التحرير ( 3 ) . ولو توجه على المالك ضرر بالشرب ونحوه اتجه التحريم . قوله : ( ولا يحرم على صاحبه المنع ، ولا يجب عليه بذل الفاضل ، ولا يحرم البيع بل يكره ) .
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 3 : 280 ، والعلامة في التذكرة 2 : 409 . ( 2 ) هو أبو إسحاق كما في المجموع 15 : 239 . ( 3 ) التحرير 2 : 133 .
جامع المقاصد — صفحة 70 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث