ولو فاض ماء هذا النهر إلى ملك إنسان فهو مباح ، كالطائر يعشش
في ملك إنسان .
شرح
لأنه يلزم من التصرف فيه التصرف في ملك الشريك .
وقال في الدروس : وليس لأحدهم عمل جسر ولا قنطرة إلا بإذن الباقين
إذا كان الحريم مشتركا ، ولو اختص أحدهم بالحريم من الجانبين ، وكان
الجسر غير ضائر بالنهر ولا بأهله لم يمنع منها ( 1 ) .
هذا كلامه ، وفيه نظر ، لأن هواء النهر يملك بالإحياء كما يملك
الحريم ، فإذا كان النهر مشتركا كان الهواء كذلك ، فلا يكفي الاختصاص
بالحريم في جواز عمل الجسر والقنطرة . نعم ، لو اختص بالحريم والهواء
كأن نقل المجرى إلى ملك الشركاء بعقد مملك ، واستثنى الهواء جاز
حينئذ .
قوله : ( ولو فاض ماء هذا النهر إلى ملك إنسان فهو مباح كالطائر
يعشش في ملك إنسان ) .
يشير ب ( هذا ) إلى النهر المملوك المستخرج من المباح ، وبهذا صرح
في التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) .
وما مثل به ( وهو ) ( 4 ) الطائر يعشش في ملك إنسان غير مطابق ، لأن
الطائر لا يملك بمجرد ما ذكر ، بخلاف ماء النهر فإنه يملك كما سبق على
الأصح . نعم : على قول الشيخ بعدم ملكه ( 5 ) يطابق المثال ويصح الحكم .
وكأنه يحترز بقوله : ( هذا النهر ) عن العين المستخرجة والقناة .
هامش
( 1 ) الدروس : 295 .
( 2 ) التذكرة 2 : 406 .
( 3 ) التحرير 2 : 133 .
( 4 ) لم ترد في ( ه ) .
( 5 ) قاله في المبسوط 3 : 284 - 285 .