شرب من هذا النهر أو لا . وكذا البحث في الدولاب له أن يسقي بنصيبه
ما شاء . ولكل واحد أن يتصرف في ساقيته المختصة به بمهما شاء ، من
إجراء غير هذا الماء ، أو عمل رحى ، أو دولاب ، أو عبارة ، أو غير
ذلك ، وليس له ذلك في المشترك .
شرح
سواء كان له شرب من هذا النهر أو لا ) .
الضمير في قوله : ( سواء كان له ) يعود إلى ( ما ) ، أي : سواء كان ما
يساقيه من هذه الساقية له شرب من هذا النهر أو لا .
ولا يجوز أن يعود الضمير إلى قوله : ( إنسان ) وإلا لفسد المعنى .
وإنما كان له ذلك ، لأن هذا خالص ملكه يصنع به ما شاء ، خلافا لبعض
الشافعية ( 1 ) ، بخلاف ما لو كان النهر مباحا وأمكنه القسمة بين أرباب المزارع
من الجانبين للتساوي في الاستحقاق ، فإنه ليس لأحدهم أن يسقي بقسمة
غير ماله استحقاق الشرب من هذا النهر بدون رضى الباقي ، حذرا من حصول
الشبهة بمرور الأيام ، ولم أقف على تصريح به .
قوله : ( وكذا البحث في الدولاب ، له أن يسقي بنصيبه ما شاء ) .
بقرينة معلومة مما سبق .
قوله : ( فلكل واحد أن يتصرف في ساقيته المختصة به بمهما
شاء من إجراء غير هذا الماء ، أو عمل رحى ، أو دولاب ، أو عبارة ، أو
غير ذلك ) .
بقرينة ما سبق ، والعبارة خشبة تمتد على طرفي النهر يعبر الماء فيها ،
ولو قال : ولكل واحد ، بالواو لكان أولى .
قوله : ( وليس له ذلك في المشترك ) .
هامش
( 1 ) انظر : مغني المحتاج 3 : 375 ، والمجموع 15 : 248 .