فلو كان لأحدهم نصفه ، وللآخر ثلثه ، وللثالث سدسه جعل لصاحب
النصف ثلاث ثقب تصب في ساقيته ، ولصاحب الثلث ثقبتان تصبان
في أخري ، ولصاحب السدس ثقب .
وتصح المهاياة وليست لازمة .
وإذا حصل نصيب إنسان في ساقية سقي به ما شاء ، سواء كان له
شرح
ينطبق على جميع الصور ، إنما ينطبق على ما إذا استووا في الحقوق ، فيكون
حق كل واحد منحصرا في ثقب ، أما مع التفاوت فلا ، لوجوب التعدد .
ومن ثم لم يحسن تفريع قوله : ( فلو كان لأحدهم نصفه ولآخر ثلثه
وللثالث سدسه . . . ) على قوله : ( ثم يخرج من كل ثقب ساقية مفردة لكل
واحد ) .
قوله : ( وتصح المهاياة وليست لازمة ) .
إذ ليس معاوضة محضة حقيقة ، وإنما تصح إذا جعل نصيب كل واحد
معلوما مضبوطا بالأيام ، أو بالساعات ، أو أقل أو أكثر . والمدار على الضبط
وعدم التفاوت .
ومتى رجع أحدهم قبل استيفاء بعض نوبته ، سواء كان الراجع قد
استوفى نوبته أم لا ضمن المستوفي للآخر أجرة مثل نصيبه من النهر للمالك
الذي أجرى الماء فيها ، قاله التذكرة ( 1 ) .
فإن قيل : الماء مثلي فكيف يضمن الأجرة ؟
قلنا : لما تعذر ضبط الماء المستوفى امتنع إيجاب مثله وقيمته ، فلم
يبق إلا الرجوع إلى الزمان الذي استوفى فيه ، فوجبت الأجرة على حسبه .
قوله : ( وإذا حصل نصيب إنسان في ساقية سقى بها ما شاء ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 408 .