تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فلو كان لأحدهم نصفه ، وللآخر ثلثه ، وللثالث سدسه جعل لصاحب النصف ثلاث ثقب تصب في ساقيته ، ولصاحب الثلث ثقبتان تصبان في أخري ، ولصاحب السدس ثقب . وتصح المهاياة وليست لازمة . وإذا حصل نصيب إنسان في ساقية سقي به ما شاء ، سواء كان له
شرح
ينطبق على جميع الصور ، إنما ينطبق على ما إذا استووا في الحقوق ، فيكون حق كل واحد منحصرا في ثقب ، أما مع التفاوت فلا ، لوجوب التعدد . ومن ثم لم يحسن تفريع قوله : ( فلو كان لأحدهم نصفه ولآخر ثلثه وللثالث سدسه . . . ) على قوله : ( ثم يخرج من كل ثقب ساقية مفردة لكل واحد ) . قوله : ( وتصح المهاياة وليست لازمة ) . إذ ليس معاوضة محضة حقيقة ، وإنما تصح إذا جعل نصيب كل واحد معلوما مضبوطا بالأيام ، أو بالساعات ، أو أقل أو أكثر . والمدار على الضبط وعدم التفاوت . ومتى رجع أحدهم قبل استيفاء بعض نوبته ، سواء كان الراجع قد استوفى نوبته أم لا ضمن المستوفي للآخر أجرة مثل نصيبه من النهر للمالك الذي أجرى الماء فيها ، قاله التذكرة ( 1 ) . فإن قيل : الماء مثلي فكيف يضمن الأجرة ؟ قلنا : لما تعذر ضبط الماء المستوفى امتنع إيجاب مثله وقيمته ، فلم يبق إلا الرجوع إلى الزمان الذي استوفى فيه ، فوجبت الأجرة على حسبه . قوله : ( وإذا حصل نصيب إنسان في ساقية سقى بها ما شاء ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 408 .
جامع المقاصد — صفحة 67 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث