فإن وسعهم أو تراضوا ، وإلا قسم على قدر الانصباء ، فيجعل خشبة
صلبة ذات ثقب متساوية على قدر حقوقهم في مصدم الماء ، ثم يخرج
من كل ثقب ساقية مفردة لكل واحد .
شرح
المحرز ، وما جرى مجراه . والأصح أنهم يملكونه .
قوله : ( فإن وسعهم أو تراضوا ، وإلا قسم على قدر انصبائهم ،
فتجعل خشبة صلبة ذات ثقب متساوية على قدر حقوقهم في مصدم
الماء ، ثم يخرج من كل ثقب ساقية مفرده لكل واحد ) .
إنما اعتبر في الخشبة الصلابة كي لا تتأثر من الماء على مرور الأيام
فيتفاوت الثقب .
واعتبر في الدروس استوائها واستواء مكانها ( 1 ) ، ووجهه أنه لولا ذلك لأدى
ذلك إلى تفاوت خروج الماء من الثقب فيخرج من بعضها الماء قليلا ومن
البعض كثيرا ، للتفاوت في العلو والانخفاض .
ويكفي في الاشتراط استواء الماء على الثقب إما لاستوائها واستواء
المكان ، أو لغمر الماء إياها جميعا بحيث يخرج الماء من مجموع كل واحدة
من الثقب .
وإذا تساوت الحقوق فلا بحث في وجوب تساوي الثقب ، أما إذا
تفاوت فلا بد من عدد يخرج منه جميعها صحاحا . فلو كان لواحد نصف ،
ولآخر ربع ولآخر الباقي فلا بد من أربعة ثقب . ولو كان لواحد ربع ، ولآخر
سدس ، وللثالث الباقي فلا بد من اثني عشر ثقبا ، مضروب اثنين في ستة ،
أو ثلاثة في أربعة .
واعلم أن قوله : ( ثم يخرج من كل ثقب ساقية مفردة لكل واحد ) لا
هامش
( 1 ) الدروس : 295 .