تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بخلاف الأعلى مع الأسفل . ولو كانت أرض أحدهما أكثر قسم على قدرها ، لأن الزائد مساو في القرب .
شرح
باستوائهما في السقي ؟ وجوابه : فائدتها تقديم أحدهما على الآخر ، ولولا القرعة لم يتحقق ذلك ، لعدم الأولوية ، ولا يلزم من القرعة سقوط الاستحقاق الثابت شرعا ، بل لا يجوز ، لأن القرعة في الأمر المشكل لا في الأمر المعلوم والثبوت شرعا أو الانتفاء . قوله : ( بخلاف الأعلى مع الأسفل ) . أي : الحكم في المتساويين في القرب من رأس النهر بخلاف حكم الأعلى مع الأسفل حيث يستوفي حاجته وإن أفضى ذلك إلى تلف زرع من دونه . والفرق أنه لا حق للسافل إلا بعد قضاء حاجة الأعلى ، وما نحن فيه الحق لكل من المالكين على طريق الاشتراك . هذا تحقيق هذا المبحث ، وإن كان في عبارة المصنف بعض المناقشات ، فإن قوله : ( فإن لم يفضل عن أحدهما ) غير محتاج إليه ، بل المحتاج إليه هنا : ألا يفضل عمن أخرجته القرعة ، ثم مطلق عدم الفضل لا يكون شرطا للحكم المذكور ، بل الشرط أن لا يفضل بقدر الحاجة ) ، وقوله : ( وليس له السقي بجميع الماء ) لا يراد ظاهره ، بل المراد : وليس له السقي بمقدار حاجته بحيث ينحصر الضرر في جانب الآخر . قوله : ( ولو كانت أرض أحدهما أكثر قسم على قدرها ، لأن الزائد مساو في القرب ) . قد سبق ما يصلح دليلا على هذا ، وتوضيح تعليل المصنف أن مناط الاستحقاق هو العرف وهو ثابت في الزائد ، فيكون الاستحقاق له ثابتا ، فيكون