والملك في القناة المشركة بحسب الاشتراك في العمل أو الخرج .
الثالث : مياه العيون ، والغيوث ، والآبار في الأرض المباحة لا
للتملك شرع لا يختص بها أحد ، فمن انتزع منها شيئا في إناء وشبهه
ملكه ، ويقدم السابق مع تعذر الجمع فإن اتفقا أقرع .
شرح
قوله : ( والملك في القناة المشتركة بحسب الاشتراك في العمل
أو الخرج ) .
هذا إن تساوى العمل والخرج ، وإن اشتركوا في العمل كله ، وإلا
فالعبرة بالعمل .
وقال الشيخ : إنهم لا يملكونه لكنهم أولى به ، ويقتسمونه على قدر
الضياع ( 1 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( الثالث : مياه العيون . . . ) .
مبتدأ ، وقوله : ( شرع ) بالإسكان والتحريك خبره .
وقوله : ( لا يختص بها أحد ) تفسير له .
وقوله : ( في الأرض المباحة لا للتملك ) قيد في الجميع ، فإنه لو حفر
في الأرض المباحة بئرا ، أو عينا ، أو مصنعا للتملك ملك الماء . ويخرج
عنه ما إذا نوى عدم التملك ، أو لم ينو شيئا وقد سبق تحقيقه .
قوله : ( ويقدم السابق مع تعذر الجمع ، فإن اتفقا أقرع ) .
لم يذكر هنا احتمال القسمة وتقديم الأحوج ، ولا ريب أن الماء إن كان
قليلا لا يسعهما فالقول بالقسمة قوي ، وقد سبق في التيمم في جماعة انتهوا
إلى ماء مباح مثله .
هامش
( 1 ) قاله في المبسوط 3 : 284 - 285