تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
والملك في القناة المشركة بحسب الاشتراك في العمل أو الخرج .
الثالث : مياه العيون ، والغيوث ، والآبار في الأرض المباحة لا للتملك شرع لا يختص بها أحد ، فمن انتزع منها شيئا في إناء وشبهه ملكه ، ويقدم السابق مع تعذر الجمع فإن اتفقا أقرع .
شرح
قوله : ( والملك في القناة المشتركة بحسب الاشتراك في العمل أو الخرج ) . هذا إن تساوى العمل والخرج ، وإن اشتركوا في العمل كله ، وإلا فالعبرة بالعمل . وقال الشيخ : إنهم لا يملكونه لكنهم أولى به ، ويقتسمونه على قدر الضياع ( 1 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( الثالث : مياه العيون . . . ) . مبتدأ ، وقوله : ( شرع ) بالإسكان والتحريك خبره . وقوله : ( لا يختص بها أحد ) تفسير له . وقوله : ( في الأرض المباحة لا للتملك ) قيد في الجميع ، فإنه لو حفر في الأرض المباحة بئرا ، أو عينا ، أو مصنعا للتملك ملك الماء . ويخرج عنه ما إذا نوى عدم التملك ، أو لم ينو شيئا وقد سبق تحقيقه . قوله : ( ويقدم السابق مع تعذر الجمع ، فإن اتفقا أقرع ) . لم يذكر هنا احتمال القسمة وتقديم الأحوج ، ولا ريب أن الماء إن كان قليلا لا يسعهما فالقول بالقسمة قوي ، وقد سبق في التيمم في جماعة انتهوا إلى ماء مباح مثله .
هامش
( 1 ) قاله في المبسوط 3 : 284 - 285